من الممكن أن تضيع معالم الطرق المشجَّرة المشهورة في بريطانيا، مثل طريق "المول" في لندن، على مدى عقود بسبب مرض كارثي يصيب الأشجار في أنحاء أوروبا.

وحذّر رئيس أكبر هيئة لإدارة الأشجار في المملكة المتحدة من أن الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يصل "داء الدوي" إلى أشجار الدلب (نوع من الشجر المعمر، والمعروف أيضا باسم فطر الدلب)، وينتشر المرض حاليا شمالا عبر فرنسا، وهناك تقارير تفيد بأنه وصل باريس.

يشار إلى أن أشجار الدلب المشهورة بجذوعها المتينة والمظلة الخضراء الصيفية التي تنشرها، تمثل أكثر من نصف أشجار لندن، وهي مرادفة لحديقة هايد بارك، وحاجز فيكتوريا، فضلا عن غيرها من المدن الكبرى.

وهذا المرض الذي دمر بالفعل أميالا من أشجار "قناة دو ميدي" التاريخية في مدينة تولوز (جنوب فرنسا) ليس أصيلا في أوروبا، ويعتقد بأنه وصل إلى إيطاليا في صناديق الذخيرة الأميركية الخشبية أثناء الحرب العالمية الثانية.

ويعتقد أيضا بأن انتشار المرض بدأ عندما تعفنت الصناديق واحتكت الجراثيم المحملة جوا بالأشجار الإيطالية في سبعينيات القرن الماضي، ويمكن أيضا أن يكون المرض انتقل عبر أدوات ملوثة مثل المناشير، أو عبر المجاري المائية حيث تتشابك جذور الأشجار.

ويهاجم هذا المرض الجهاز الوعائي بالشجرة، ويمنع انتشار الماء، مما يخنقها ويتركها خاوية على عروشها دون حياة، ومن أعراض المرض الرئيسية جفاف أعداد كبيرة من الشجر، وتحول لون الأوراق إلى الرمادي والبرتقالي.

المصدر : ديلي تلغراف