يأمل العراق أن تصبح مدنه العائمة في منطقة الأهوار قبلة للسائحين والباحثين من أنحاء العالم، وذلك عبر سن قوانين تمنح تسهيلات للمستثمرين لبناء منتجعات سياحية فيها.

وأكدت لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب العراقي على لسان رئيسها علي المالكي عزمها على أن يصبح هذا المشروع واقعا، لكنه نوَّه إلى أن إنعاش الأهوار يتطلب منسوب مياه معينة لتتعافى ولإرجاع الحياة الطبيعية إليها. 

وذكر أن الأمم المتحدة من جانبها ستكون ملزمة بتوفير الإطلاقات المائية للأهوار وستضغط على الدول الشريكة للشواطئ البحرية مع العراق في هذا الاتجاه.

وصوتت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أمس الأحد بإجماع أعضائها على ضم الأهوار والمناطق الأثرية في العراق إلى لائحة التراث العالمي.

وقال المالكي إن الأهوار الواقعة في جنوب العراق منطقة سياحية من الدرجة الأولى، وإنهم في اللجنة البرلمانية سيتولون عملية جذب المستثمرين إليها من خلال جعل المدن العائمة وسط مياه الأهوار قبلة للعالم، وإعطاء تسهيلات للاستثمار لبناء منتجعات سياحية فيها.

حضارة وطبيعة
ولفت إلى أن اللجنة ستلزم الحكومة بإنشاء شبكة طرق نحو الأهوار من أجل أن تكون مهيأة لبناء هذه المنتجعات.

والأهوار هي مجموعة مسطحات مائية تغطي أراضي منخفضة جنوبي السهل الرسوبي العراقي، وتقع بمدن العمارة والناصرية والبصرة، وتقدر مساحتها بنحو 20 ألف كيلومتر مربع، وتعد مركزا مهما في المحافظة على توازن البيئة.

وتشير الدراسات والبحوث التاريخية والأثرية إلى أن الأهوار هي المكان الذي ظهرت فيه ملامح السومريين وحضاراتهم.‎

وتتميز الأهوار بمنازلها المبنية من قصب البردي، التي تسبح وسط المياه وتحتوي على حياة متكاملة ويعتمد سكانها في غذائهم بصورة أساسية على الأسماك وتربية الجاموس.

وقال محسن عزيز مدير بيئة محافظة ذي قار إن الأهوار موطن لنحو 40 نوعا من الطيور 12 منها نادرة، مؤكدا أنها أكبر مسطح مائي في الشرق الأوسط وغرب آسيا وتحتوي على نظام بيئي متكامل. 

المصدر : وكالة الأناضول