يعتبر النفخ في الزجاج فنا تقليديا تونسيا منذ مئات السنين، وما زالت هذه الحرفة تحافظ على رونقها وقيمتها التاريخية وتحظى باهتمام على الصعيدين الاقتصادي والتراثي رغم التطور الذي شهدته الصناعة في البلاد.

ويقول المؤرخون إن هذه الصناعة تعود إلى زمن الفينيقيين، وتعتمد على صهر قوالب الزجاح بدرجات حرارة مرتفعة ثم نفخها بأنبوب فولاذي لتتشكل منها القوارير والأكواب والمزهريات.

ويحتاج الحرفي الذي يعمل في صناعة الزجاج إلى مهارات وقدرات فنية ليتمكن من إنتاج نماذج مختلفة تواكب تعدد الأذواق، كما يحتاج إلى تحمل المشقة أمام فرن تصل درجة حرارته إلى أكثر من 1400 درجة مئوية.

ويعتقد أصحاب هذه الصناعة أنها ليس حرفة تقليدية وحسب، بل مَلَكة ومهارات ترتقي إلى مستوى الأعمال الفنية. ويرى هؤلاء أنها تحفر أسماءهم في سجل صناعات وطنية يفتخرون بها، تستلهم العراقة وتحتفي بالقيم التراثية في تونس.

المصدر : الجزيرة