أسامة عبد المقصود-باريس

قبل موعد الإفطار بأربع ساعات، يقف عشرات الرجال والنساء أمام المدخل الرئيسي لجمعية "الشوربة للجميع" التي تقدم الحساء والمواد الغذائية للفقراء والمحتاجين في العاصمة الفرنسية باريس.

وتقدم الجمعية -التي تأسست عام 1992 بمبادرة من 26 شخصا من أصول عربية- الحساء لـ1500 شخص في اليوم الواحد طوال شهر رمضان المبارك، وهو ما يعادل ضعفي ما تقدمه الجمعية يوميا في الأيام العادية.

وقالت رئيسة جمعية الشوربة للجميع لطيفة محلة -في حديثها للجزيرة نت- إن الجمعية كانت تهدف إلى تقديم الحساء للعرب الفقراء لإشعارهم بأنهم في بيوتهم خلال شهر رمضان، واستمرت على هذه الحال لمدة عامين، قبل أن يتسع نشاطها وتعمل على مدار العام، وتقدم مساعداتها للمحتاجين من المسلمين وغير المسلمين.

ولم تعد الجمعية تقدم الحساء فقط، بل توسعت لتقدم حقيبة غذائية تحتوي على اللحوم والخضروات والفاكهة والتمور وحليب الأطفال، يعمل على تجهيزها عشرون متطوعا.

محلات في أحياء شعبية شهيرة تتحول إلى سوق للسلع الرمضانية في باريس (الجزيرة)

مساعدات إنسانية
وأضافت أن توفير المساعدات يقتصر على "أهل الخير"، إلا أنها ما زالت غير كافية لسد احتياجات كافة المترددين على مقر الجمعية.

كما توزع الجمعية الأغطية على الأشخاص الذين لا يمتلكون منازل، فضلا عن الطعام والماء ومستلزمات الحلاقة، وذلك من خلال إرسال دوريات تتكون من ثلاث سيارات تجول الشوارع لسد حاجة النائمين على الأرصفة.

وتستقبل الجمعية نحو 160 عائلة على مدار يومين مخصصين في كل أسبوع لتقديم مساعدات غذائية لها، ويتضاعف العدد خلال شهر رمضان.

وقال المتطوع في الجمعية مصطفى تذبير إنه يتعين على القادرين المساهمة في سد حاجة الذين لا يملكون الطعام والمأوى، وأضاف "أشعر بالسعادة عندما أرى ابتسامة المحتاجين".

وقبل آذان المغرب بنحو ثلاث ساعات، يبدأ متطوعو الجمعية في تجهيز الطاولات والحساء وتوزيع أكياس المواد الغذائية على الصائمين.

المصدر : الجزيرة