بثينة الهتمي-الدوحة

لم تعد إطارات السيارات التالفة مشكلة بيئية أو مصدرا للإزعاج في دولة قطر، حيث يقوم مصنع "المطاط الذهبي" في مدينة مسيعيد (جنوب الدوحة) بتحويل الإطارات التالفة والمضرة بالبيئة إلى مادة صديقة تستخدم في العديد من الصناعات.

يعمل المصنع بنظام تقطيع الإطارات من الحجم الكامل إلى مسحوق (بودرة) عن طريق جهاز كهربائي وباستخدام الشبكة الدوارة، حيث تعمل الشبكة في نظام التقطيع على تمرير المسحوق الأقل من ثلاثة مليمترات بينما تعيد الحجم الأكبر ليتم تقطيعها إلى حجم أصغر.

كما تعمل الشبكة الدوارة على فصل الأسلاك والروابط أولا بأول عن الإطارات، وتتيح استخدام وحدة فصل مغناطيسي واحدة لفصل كل الأسلاك الموجودة.

المصنع يعمل بنظام تقطيع الإطارات من الحجم الكامل إلى مسحوق عن طريق جهاز كهربائي (الجزيرة)

يتمتع مطاط الإطارات بالصلابة والمرونة في الوقت نفسه، وهذا يحتاج لمعدات ذات قوة ومتانة فائقة، وخاصة مجموعات السكاكين التي تقوم بتقطيع وتمزيق الروابط والأسلاك.

حماية البيئة
وقالت الشريكة في مصنع المطاط الذهبي ميرفت رشاد فراج، إن التكلفة الاستثمارية للمصنع بلغت 15 مليون ريال قطري، وأضافت أن تدوير الإطارات هو الحل الأمثل لحماية البيئة نظرا لأن الإطارات لا تتحلل إلا بعد مئات السنين، والطريقة الأخرى للتخلص منها هي حرقها مما ينتج عن مشكلة بيئية أخرى.

الإطارات بعد تقطيعها وتجميعها لتحويلها إلى مواد صديقة للبيئة (الجزيرة)

 
وأشارت إلى أن الإطارات المتكدسة في منطقة أم الأفاعي (غرب الدوحة) -والتي تبلغ عشرة مليون إطار- تعد مصدر إزعاج لسكان المنطقة الذين يعانون من وجودها بالقرب من منازلهم ومزارعهم، لما تسببه من أضرار صحية وبيئية كبيرة.

ويستخدم المسحوق في الكثير من الصناعات، مثل الأحذية والأحزمة وإطارات السيارات وموانع التسرب وخراطيم المياه والأسمنت المطاطي الذي يمنع الانزلاقات، بالإضافة إلى صناعة أرضيات ملاعب كرة القدم.

وتهدف دولة قطر إلى الحفاظ على البيئة من خلال السعي المتوازن بين احتياجات التنمية وحماية البيئة، ووضعت الدولة نظما وقوانين وخطط عمل بيئية، اشتملت على العديد من المشاريع والبرامج التي تهدف إلى حماية البيئة ومكافحة كافة أنواع التلوث.

المصدر : الجزيرة