أثبت تحليل لبقايا مائة مومياء وهيكل عظمي قديم يعود إلى 9000 سنة أن الأوروبيين الحاملين للأمراض هم الذين تسببوا في إبادة الأميركيين الأصليين.

وأكد فحص موسع للحمض النووي لهذا الشعب البدائي التأثيرَ المدمر للاستعمار بعد وصول كريستوفر كولومبس إلى "العالم الجديد" في العام 1492.

وقد أعاد العلماء تركيب التاريخ الوراثي لبقايا المومياوات التي كان من بينها المومياء الشهيرة المسماة لادونسيلا -أو البكر- وهي فتاة في سن المراهقة توفيت قبل أكثر من 500 عام في طقوس التضحية في جبال الإنديز.

وكشفت الدراسة غيابا واضحا لجينات ما قبل كولومبوس في الأميركيين الأصليين الحديثين، وهو ما يبيّن انقراض هذه الأنساب مع وصول الإسبان.

منطقة جبلية في بيرو بها معابد تعود لحضارة قديمة (أسوشيتد برس)

وعلق أحد الباحثين على ذلك بأن "هذا الانفصال لم يكن متوقعا تماما، لذلك درسنا العديد من السيناريوهات الديمغرافية في محاولة لتفسير هذا النمط. والسيناريو الوحيد الذي يتوافق مع ملاحظاتنا هو أن الأمر حدث بعد وقت قصير من الاستعمار الأولي. وهذا يضاهي كثيرا التقارير التاريخية لانهيار ديمغرافي هام حدث مباشرة بعد وصول الإسبان في أواخر القرن الرابع عشر".

يشار إلى أن اللوم ألقي على كولومبوس لجلبه داء السل إلى العالم الجديد. وبعد ترسخه في أميركا الجنوبية انتقل إلى الشمال وأصاب شعب أميركا الشمالية قبل وصول المستوطنين الأوروبيين مع سلالات جديدة.

وتشير دراسة سابقة إلى أن نحو 95% من الأميركيين الأصليين (نحو 19 مليون شخص) قتلتهم الأمراض الأوروبية.

كما توفر الأدلة الوراثية القديمة توقيتا أكثر دقة لأول الناس الذين دخلوا الأميركتين عبر جسر بيرينغ البري الذي كان يربط آسيا والطرف الشمالي الغربي من أميركا الشمالية خلال العصر الجليدي الأخير.

المصدر : ديلي تلغراف