تحول المجمع الإسلامي في واشنطن -الذي تشرف الحكومة التركية على تشييده- إلى مركز جذب كبير للمسلمين الأميركيين، وخاصة في صلاة الجمعة باعتباره أكبر مسجد بمرافقه الخدمية في الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يفتتحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال أيام.

ويضم المجمع -الذي يبعد نحو نصف ساعة عن واشنطن- مرافق ثقافية ودينية عديدة، وتعلوه مئذنتان أنشئتا وفقا للطراز المعماري العثماني في القرن السادس عشر، ليكون المسجد الأول من نوعه في الولايات المتحدة. ويضم الدور السفلي من المجمع متحفا للآثار والتحف الإسلامية.

ويقوم المجمع على مساحة قدرها 1879 مترا مربعا، ويتسع لثلاثة آلاف مصل، كما يحتوي مكتبة إسلامية وقاعتين للاستقبال والمؤتمرات.

وبحسب مصادر في رئاسة الشؤون الدينية التركية التي تشرف على بناء المجمع بالتعاون مع وقف الديانة التركي، فإن المجمع يهدف بالدرجة الأولى إلى تنوير المجتمع في المسائل الدينية بمعلومات صحيحة مستقاة من المصادر الأساسية للدين الإسلامي، وأن يكون بمثابة مرجع للمسلمين في أميركا، ويرشد الجالية الإسلامية إلى أسس العقيدة والعبادة والأخلاق، كما يهدف لتأسيس العلاقات الاجتماعية للمسلمين بناء على مبادئ المسامحة والسلام والعدل.

ورصدت وكالة الأناضول اهتمام المسلمين في الولايات المتحدة بهذا المجمع الإسلامي الذي يحظى بأهمية روحانية كبيرة لهم ولأهالي المنطقة.

فقد قال باريس هاميلتون (27 عاما) الذي اعتنق الإسلام قبل ثلاثة أعوام، "عندما أدخل إليه أشعر أنني في عالم آخر"، مشيرا إلى أن المسجد أحدث تغييرا حتى على ثقافة الشارع والحياة اليومية هناك.

المجمع الإسلامي يجذب المسلمين في مختلف أرجاء أميركا خاصة في أيام الجمعة (الأناضول)

بدوره أشار الشاب السعودي محمد أيومي (21 عاما) الذي يدرس في الولايات المتحدة، إلى أن نظرة الناس ستتغير تجاه المسلمين بعد زيارة هذا المجمع والتعرف على الثقافة الإسلامية، ولا سيما أن عددا كبير من الناس يعتدون على المسلمين.

ومن المنتظر أن يفتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المجمع  خلال زيارته إلى واشنطن للمشاركة في "قمة الأمن النووي" التي ستعقد بين 31 مارس/آذار الجاري و1 أبريل/نيسان المقبل.

وكان أردوغان شارك في وضع حجر الأساس للمجمع في مايو/أيار 2013، على هامش زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء عدد من اللقاءات.

المصدر : وكالة الأناضول