تتسابق حملتان في لبنان، الأولى لوزارة السياحة تظهر لبنان بلدا أخضر بجباله نظيفا بمياهه، والثانية يقودها ناشطون في حملة "طلعت ريحتكم" تظهر جبالا من النفايات المكدسة بالبلد.

وأثارت الحملتان جدلا واسعا في الشارع اللبناني بعد أن برزت الصورة السلبية أكثر بسبب أزمة سياسية عطلت قدرة السلطة على وضع حد لأزمة النفايات.

وقال الناشط في الحراك المدني أسعد ذبيان للجزيرة "أردنا بنشر الفيديو حول النفايات وضع اليد على الجرح، والقول إن وضع الزبالة بالبلد وصل حدا لا يطاق".

وأضاف "صحتنا وصحة أولادنا ومستقبلنا في خطر، والأزمة بحاجة لحل سريع وفوري، ولا يجب أن تكون مبنية على محاصصة سياسية".

وبعد تمدد النفايات في المناطق اللبنانية لثمانية أشهر، تعترف وزارة السياحة اللبنانية بوجود أزمة نفايات حقيقية، لكنها تضيف أنها ليست إلا جزءا من المشهد الإيجابي عموما الذي قدمته في فيلمها الترويجي.

وقال مستشار وزير السياحة آلان هوشر إن الفيلم صور في خضم أزمة النفايات، ولم نعدل المشاهد بتركيب (فوتشوب) أو غيره، وقدمنا صور مواقع في لبنان حقيقية.

في المحصلة توجد في لبنان اليوم صورتان متناقضتان، تثيران الارتباك والسؤال عن أي صورة ستتصدر وتهيمن مستقبلا، لبنان الأخضر أم لبنان الغارق في النفايات؟ وبينهما مساحات من الخلافات السياسية التي قد تفاقم من الأزمات في الحياة اليومية للبنانيين، وتغير الصورة التي انطبعت لدى الخارج حول البلد لبنان وجهة السياحة بما فيها السياحة البيئية.

المصدر : الجزيرة