حبشي الشمري-الرياض

يأمل الغواص السعودي محمد الصميلي أن يتمكن من البقاء أسبوعا تحت الماء، ليحطم الرقم القياسي العالمي الذي يحتفظ به الغواص التركي سِم كرابي منذ العشرين من يوليو/تموز الماضي بعد أن ظل في المياه المالحة شمال جيرني (قبرص الشمالية) 72 ساعة.

وضرب الغواص السعودي موعدا لتحقيق حلمه أواخر يوليو/تموز المقبل، كما اختار منطقة بحرية تقع قبالة بلدة حقل السعودية الحدودية المطلة على خليج العقبة مكان تنفيذ غطسته.

ويهدف الصميلي -الذي يرأس رابطة غواصي البحر الأحمر في تبوك- من خوض التجربة إلى تكريس الاهتمام المحلي برياضات الغوص وتمكين الغواصين من نيل الاحتياجات الأساسية لممارسة الرياضة.

ويخضع نفسه لبرنامج تحمل تدريجي تحت الماء استباقا للغطسة الكبرى التي من المنتظر أن تجري تحت أنظار مراقبين من فريق موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

ويعتزم الصميلي الصيام عن الأكل عدة أيام قبل النزول إلى أعماق البحر لإفراغ المعدة من الطعام، والاكتفاء بتناول السوائل في قاع البحر التي يقررها الفريق الطبي المرافق له، في حين سيكون بمقدوره التبول داخل مياه البحر عبر قسطرة سيتم إعدادها له قبل دخوله البحر، ومن المنتظر أن يرتدي بدلة متخصصة تمنع الماء من ملامسة جلده حتى لا يتعرض لانتكاسات صحية.

ويتشاور الصميلي منذ فترة مع نحاتين وفنانين تشكيلين للاتفاق على صيغة تمكنه من تركيب سور في قاع البحر يحاكي سور المصمك التاريخي -وسط الرياض- وداخله صور مجسمة للملوك السبعة الذين تعاقبوا على كرسي الحكم في الدولة السعودية الثالثة.

الناصر: الاتحاد السعودي للرياضات البحرية مستعد للإشراف على الفعالية (الجزيرة)

ضغط النيتروجين
ويدرك محمد الصميلي أنه سيواجه تحديا مهما في المغامرة البحرية، إذ سيتعرض لزيادة ضغط النيتروجين الذي يتنفسه بالنظر إلى أنه سوف يهبط مسافة تقترب من أربعين قدما تحت سطح البحر، غير أن تجهيزات طبية مفترضة ستكون متوفرة في المكان.

ويشير الغواص للجزيرة نت إلى أنه سوف يتم تأمين غرفة معادلة الضغط على الشاطئ بعد خروجه من أعماق البحر من أجل إخراج النيتروجين من الجسم للحفاظ على حياته.

ويؤكد المغامر السعودي أنه أدى تمرينين لتحمل البقاء تحت الماء مكث خلالهما عشر ساعات ويوما كاملا في العاشر من ديسمبر/كانون الأول وغرة يناير/كانون الثاني الماضيين في مسبح داخلي على التوالي.

ويضيف أنه سيجري تمرين تحمل ثالثا للبقاء داخل الماء 48 ساعة في الثامن من أبريل/نيسان، ثم تمرينا أخيرا للبقاء في الماء فترة أطول في 13 مايو/أيار -وكلاهما في مسبح داخلي- قبل أن ينافس على تسجيل أطول مدة بقاء لإنسان داخل أعماق البحر.

وبحسب الصميلي، فإنه سيتواجد قريبا منه غواصون معترف بهم من الاتحاد العالمي للغوص لكي يوفروا له أسطوانات للتنفس وغذاء مخصصا وكذلك ليراقبوا عملية الغوص.

من جهته، قال الأمين العام للاتحاد السعودي للرياضات البحرية ناصر الناصر للجزيرة نت "في حال تلقينا طلبا رسميا للإشراف على الفعالية فإن لدينا خططا غذائية للغواص الصميلي، كما سنجري الفحص الطبي قبل الغطس وأثناءه وبعده، كما توجد أفكار تتعلق باستثمار الحدث من خلال رعايات تجارية، وتوزيع شاشات عملاقة في حقل لبث الفعالية على الهواء مباشرة".

المصدر : الجزيرة