الدودو طائر ارتبط اسمه بالغباء، لكن اتضح أن ذاك الطائر المنقرض لم يكن غبيا بل كان يتمتع بقدر لا بأس به من الفطنة.

واسمه مشتق من كلمة ذات أصل في لغات دول الشرق الأقصى، تعني الطائر الأخرق, نظرا لعجزه عن الدفاع عن نفسه، وأنه لم يكن قادرا على الطيران بسبب عدم استخدامه جناحيه فترات طويلة حتى انقرض, بعد أن استولت الكائنات الأخرى على مناطق معيشته الأصلية.

وقال العلماء إنهم استنتجوا حجم مخ الطائر وتركيبه، بناء على تحليل جمجمة جيدة الحفظ من إحدى المجموعات المتحفية, وتوصلوا إلى أن مخه لم يبلغ في الصغر حد الندرة، لكنه كان متناسبا تماما مع حجم جسمه.

واستنتجوا أيضا أن طائر الدودو كانت لديه حاسة شم قوية تتفوق على أقرانه من الطيور, حيث كان يتميز بفص شم ضخم في المخ, وبخلاف الطيور الأخرى ربما تكون تلك السمة هي التي مكنته من استنشاق الرائحة وانتقاء الفاكهة الناضجة ليتغذى عليها.

بليد الحس
وأشارت نتائج الدراسة التي وردت في دورية علم الحيوان إلى أن الدودو لم يكن بليد الحس كما يشاع، إذ كان ينعم على الأقل بمستوى ذكاء رفاقه الأقرباء من عائلة الحمام والقمري واليمام.

وقالت يوجينيا غولد عالمة الأحياء القديمة بجامعة ستوني بروك بولاية نيويورك, إنه "إذا اتخذنا حجم المخ مؤشرا على الذكاء فيمكن القول إن الدودو كان في مستوى ذكاء الحمام العادي, فالحمام العادي أكثر ذكاء مما هو معروف عنه، إذ استُخدم حماما زاجلا لنقل الرسائل أثناء الحربين العالميتين".

يذكر أن الدودو عاش على جزيرة موريشيوس بالمحيط الهندي, وكان عجيب الشكل يعيش في أعشاش يبنيها على الأرض وله منقار مدبب ورأس مستدير ويبلغ طوله نحو متر ويزن 23 كيلوغراما تقريبا.

وأسهم صيد الإنسان له في اندثاره بدرجة كبيرة وشوهد آخر طائر من الدودو عام 1662, وقالت غولد إن الدودو لم يكن يخشى الإنسان عندما وصل البشر إلى جزيرة موريشيوس إبان القرن السادس عشر.

المصدر : رويترز