أنشأت جمعية أهلية لبنانية موقع إنترنت يؤرخ لحياة بعض المفقودين أثناء الحرب الأهلية في البلاد التي جرت بين العامين 1975 و1990.

ويروي الموقع الذي أنشأته لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان الأحداث التي أدت إلى فقدان أو اختطاف كل شخص، بالإضافة إلى معلومات عنهم وعن أُسرهم، ويأمل أصحاب الموقع أن يزداد عدد المرويات.

ويهدف موقع أو مشروع "فسحة أمل" إلى التخفيف من معاناة أسر الضحايا المفقودين الذين يقدر عددهم بقرابة 17 ألف شخص، وتقول رئيسة اللجنة وداد حلواني إنه من الضروري عدم نسيان هؤلاء المفقودين، وتضيف أن الموقع يفسح المجال لأهالي المفقودين ليتحدثوا عن قضيتهم.

ومن بين القصص التي نشرها الموقع قصة صبي يدعى علي حماده كان عمره 13 عاما عندما فقد في العام 1984، وتعتقد أسرته أنه خطف أثناء عودته من منزل جديه، وأمضت والدته عدة أشهر تبحث عنه ثم انتحرت.

قصة مي
وتقول مي حداد التي فقدت والدها جوزيف حداد إنه من الصعب العيش دون أب، وتعتبر أن موقع "فسحة أمل" يتيح لأسر المفقودين التعبير عن أوجاعهم.

وتضيف مي أنه بفضل الجمعية استرجعت ملامح حياة والدها، ليس فقط في اليوم الذي خطف فيه، ولكنها بدأت تسأل أقاربها ومحيطها عن والدها، وتقول إنها أصبحت تمتلك الجرأة لتحكي أكثر عن المفقود.

يشار إلى أن الشرارة التي أدت لاندلاع الحرب الأهلية في لبنان في العام 1975 كان تعرض حافلة تقل فلسطينيين لإطلاق نار عند مرورها بحي عين الرمانة المسيحي في بيروت فقتل في الحادث 26 شخصا ممن كانوا على متنها، لتندلع عقبها حرب شوارع بين جماعات إسلامية ومسيحية مدعومة من قوى إقليمية.

ولم تضع الحرب أوزارها قبل العام 1990، وقد أزهقت فيها أرواح مئة وخمسين ألف لبناني، وفقد 17 ألفا آخرون.

المصدر : رويترز