أجرى الجيش الأميركي بنجاح اختبارات استخدم فيها محفزات كهربائية للدماغ لتعزيز المهارات الذهنية للأفراد، في دراسة تهدف إلى تحسين أداء الأطقم الجوية ومشغلي الطائرات المسيرة وغيرهم في المهام الأكثر إلحاحا في القوات المسلحة الأميركية.

وتمهد الاختبارات الناجحة لهذه الأجهزة الطريق لأفراد الجيش ليكونوا على تواصل دائم بالخدمة في الأوقات الحرجة، بحيث يمكن بث النبضات الكهربائية في أدمغتهم لتحسين قدرتهم في حالات الضغط الشديد.

وتستخدم أجهزة التحفيز هذه خمسة أقطاب لإرسال تيارات كهربائية ضعيفة عبر الجمجمة وإلى أجزاء محددة من قشرة الدماغ. وقد أظهرت الدراسات السابقة دليلا على أنه يمكن لهذه التيارات الطفيفة أن تعزز القدرة المعرفية من خلال مساعدة الخلايا العصبية على الاتقاد. وينظر إلى هذه التقنية باعتبارها بديلا أكثر أمانا من الأدوية، مثل المودافينيل والريتالين التي كانت تستخدم كمحسن للأداء في القوات المسلحة.

وبالرغم من أن التحفيز الكهربائي للدماغ يبدو خاليا من الآثار الجانبية الضارة، فإن بعض الخبراء يشككون في سلامته على الأمد الطويل، وهو ما يثير مخاوف بشأن إجبار الأفراد على استخدام هذه الأجهزة إذا ما أُجيزت للعمليات العسكرية.

وتقوم فكرة التجربة -التي طورتها وكالة الفضاء الأميركية ناسا- على تقييم مهارات تعدد المهام، حيث يتطلب الاختبار من الشخص المحافظة على مرمى داخل دائرة متحركة على شاشة الحاسوب، بينما يراقب باستمرار ثلاث مهام أخرى على الشاشة ويتفاعل معها.

يشار إلى أن هذه الاختبارات ليست الأولى التي تزعم وجود آثار مفيدة من تحفيز الدماغ الكهربائي. فقد اكتشف الباحثون العام الماضي أن تحفيز التيار المباشر عبر الجمجمة يبدو أنه يعمل بطريقة أفضل من الكافيين في المحافظة على يقظة محللي الأهداف العسكرية بعد الجلوس ساعات طويلة على المكتب. كما تم  اختبار تحفيز الدماغ لمعرفة قدرته على مساعدة الجنود في رصد القناصين بسرعة أكبر في برامج الواقع الافتراضي.

والجدير بالذكر أن هذه التقنية إذا ثبت أنها آمنة على الأمد الطويل، يمكن أن تساعد أولئك الذين هم في أشد الحاجة إليها في المجالات العامة، لأن لها تأثير رفع المستوى، ولكونها رخيصة ويمكن أن تفيد الأشخاص الذين يكون أداؤهم أقل جودة في بعض الوظائف.

المصدر : غارديان