قالت وكالة الفضاء الأوروبية إن مركبة فضاء أوروبية كانت في مهمة إلى المريخ أمس الأربعاء لم تبعث أي إشارات إلى المركبة الأم مما ترك العلماء في حيرة بشأن ما إذا كانت قد هبطت على سطح الكوكب الأحمر بسلام أم اصطدمت بالسطح وتحطمت.

وخلال تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الخميس قال أندريا أكوماتسو مدير عمليات المركبات الفضائية في الوكالة "لقد أجرينا دورتين (بمركبات تدور حول المريخ) ولم نلتقط أي إِشارة".

وتعد المركبة "شياباريل" جزءا من برنامج إكسومارس الأوروبي الروسي، وهي تزن 577 كيلو جراما وتجري تجارب على تكنولوجيا تخص مسبارا من المقرر أن يصل إلى الكوكب الأحمر في 2020.

وهذه هي المحاولة الأوروبية الثانية لإنزال مركبة على سطح المريخ، وذلك بعد المركبة بيجل 2 البريطانية التي انفصلت عن مركبة الفضاء مارس إكسبرس في عام 2003، لكن الاتصال انقطع عنها إلى الآن بعد أن فشلت في نشر ألواحها الشمسية عند الهبوط.

وقد نجح الجزء الأساسي في مهمة المركبة شياباريل وهو إيصال السفينة الأم للمركبة إلى مدار حول المريخ للبحث عن أي مؤشرات للحياة.

وقال العلماء إنهم تلقوا بيانات من شياباريل تفيد بدخولها إلى الغلاف الجوي للمريخ ونشر الدرع الذي يقيها من الحرارة والمظلة الخاصة بها واللتين جرى تصميمهما لإبطاء سرعة المركبة التي تبلغ 21 ألف كيلومتر في الساعة.

وأضافوا أنه يبدو أن أنظمة الدفع التي تستخدم أيضا في إبطاء سرعة المركبة انطلقت لبضع ثوان فقط أي لفترة أقل بكثير من المتوقع، حيث توقف البث نحو خمسين ثانية قبل الهبوط المزمع على المريخ.

وقال ديفيد باركر مدير الرحلات الفضائية المأهولة في وكالة الفضاء الأوروبية "نحتاج إلى أن نفهم ما حدث في الثواني الأخيرة قبل موعد الهبوط".

المصدر : رويترز