علي أبو مريحيل-بكين

ساهمت الأجواء الباردة التي سادت الصين الآونة الأخيرة في تقديم الوجهات الدافئة سياحيا في آسيا وأفريقيا لتكون في مقدمة الخيارات المفضلة لدى الصينيين، وفقا لتقرير نشرته الأكاديمية الصينية للسياحة على موقعها الإلكتروني.

وقال تقرير الأكاديمية إن نحو ستة ملايين سائح صيني سافروا إلى خارج البلاد خلال عطلة العيد الوطني التي امتدت على مدار الأسبوع الأول من الشهر الحالي.

واحتلت دول في القارة الأفريقية مثل جنوب أفريقيا وإثيوبيا والجزائر والمغرب المرتبة الثانية كأفضل وجهة للسياح الصينيين، بعد دول آسيوية مثل اليابان وماليزيا وتايلند.

وكان لافتا تراجع مصر التي تصدرت لسنوات قائمة الدول الأفريقية الأكثر جذبا للسياح الصينيين بواقع مئة ألف سائح سنويا، وتقدم دول أخرى لم تكن ضمن الدول العشر المفضلة مثل كينيا وإثيوبيا.

وأرجع مراقبون ذلك إلى الاضطرابات الأمنية التي تشهدها مصر، خصوصا بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت طائرات تابعة لـالخطوط الجوية المصرية.

وبالرغم من تسيير خطوط الطيران المصرية رحلات يومية بواقع سبع رحلات أسبوعيا بين الصين والقاهرة، وتخفيض سعر تذكرة السفر والإقامة، فإن كثيرا من الصينيين باتوا يفضلون وجهات أفريقية أخرى وإن كانت أكثر تكلفة.

سياح صينيون بأحد المواقع في سول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)

تسهيلات
ويقول لي تيان -وهو مدير إحدى الشركات السياحية بالعاصمة بكين- إن الكثير من الدول الأفريقية تسعى لاستقطاب عدد أكبر من السياح الصينيين الذين يُتوقع أن يزيد عددهم نهاية العام على 110 ملايين سائح، من خلال تسهيل الحصول على التأشيرة التي كانت تشكل عائقا، خصوصا بعد توقيع اتفاقيات مع الصين لإلغائها وتقديم المزيد من التسهيلات.

ولفت تيان -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن شركات طيران صينية قامت بإطلاق رحلات مباشرة إلى عدد من العواصم الأفريقية، مثل العاصمة الكينية نيروبي والإثيوبية أديس أبابا، مما ساهم بشكل كبير في زيادة عدد السياح الصينيين إلى البلدان الأفريقية.

أما عربيا، فقد ذكرت وزارة السياحة المغربية أن عدد السياح الصينيين تجاوز خلال النصف الأول من هذا العام خمسة آلاف بزيادة قدرها 15% عن الأعوام الماضية.

يُشار إلى أن الصين احتلت العام الماضي المرتبة الأولى كأكبر مصدر للسيّاح بالعالم، حيث وصل عدد السياح الصينيين عام 2015 إلى مئة مليون سائح، وتشير التقارير الصادرة عن الإدارة الوطنية للسياحة في الصين إلى زيادة متواصلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

كما تتوقع منظمة السياحة العالمية أن يقفز هذا العدد إلى خمسمئة مليون سائح خلال الـ15 عاما المقبلة.

المصدر : الجزيرة