ربح الفنزويلي إيليش راميريز سانشيز المعروف باسم كارلوس قضية رفعها ضد طبيب نفسي انتهك الأسرار الطبية عندما تحدث للصحافة عن "الخواء النفسي" له بعدما أجرى له فحوصا في سجنه بفرنسا.

وأعطى مجلس الدولة الفرنسي (أعلى هيئة قضائية إدارية في فرنسا) الحق هذا الأسبوع لمن اعتبر رمزا للإرهاب في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عقب رفعه دعوى من سجنه الفرنسي على الطبيب النفسي الشهير الدكتور ميشال دوبيك متهما إياه بانتهاك الأسرار الطبية.

وأكد المجلس  المذكور الأربعاء الماضي عقوبة أنزلها بالدكتور دوبيك تقضي بمنعه من ممارسة مهنته طوال شهر.

وأخذ كارلوس المسجون في فرنسا منذ عام 1994 على ميشال دوبيك -الذي اختير لإجراء فحص نفسي له في السجن- انتهاكه السر الطبي عندما تحدث الدكتور في مقال صدر يوم 29 مارس/آذار 2012 في صحيفة لوفيغارو اليومية عن ما سماه الخواء النفسي لعدد كبير من منفذي الأعمال الإجرامية ومنهم كارلوس.

وكان كارلوس ربح دعوى ضد الدكتور دوبيك أمام غرفة الانضباط الوطني في نقابة الأطباء الفرنسية التي قررت معاقبة المدعى عليه، وحاول الأخير إلغاء العقوبة في مجلس الدولة لكنه أخفق.

يذكر أن كارلوس -الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد في فرنسا- اتهم بتنفيذ عمليات وصفت بـ"الإرهابية" في دول عديدة، منها فرنسا، ومن أبرز عملياته احتجاز وزراء النفط الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) واختطافهم من فيينا إلى الجزائر عام 1975.

وكان كارلوس وصف نفسه بأنه "ثوري محترف" في اليوم الأول من محاكمته بباريس، نافيا ضلوعه في تفجيرات وقعت بين 1982 و1983 في فرنسا وقتل فيها 11 شخصا. وقال لصحيفة "أل ناسيونال" الفنزويلية قبيل المحاكمة إنه وراء أكثر من مئة هجوم وقعت القرن الماضي، قتل فيها بين 1500 وألفي شخص، لكن ضحاياها المدنيين كانوا قليلين جدا.

وأدانته المحكمة الابتدائية الفرنسية في ديسمبر/كانون الأول 2011 بقتل عنصري شرطة فرنسيين ومخبر لبناني عام 1975، وقضت عليه بالسجن مدى الحياة. وأيدت محكمة فرنسية عليا في يونيو/حزيران 2013 الحكم الابتدائي بعد إدانته بارتكاب أربعة اعتداءات في فرنسا.

المصدر : الفرنسية