توقع خبراء في اللجنة الوطنية للصحة وتخطيط الأسرة في الصين أن يصل عدد مواليد هذا العام إلى عشرين مليون طفل، بزيادة تقدر بثلاثة ملايين طفل عن المعدل السنوي، وذلك بعد قرار الحكومة الصينية تغيير سياسة ولادة طفل واحد المطبقة منذ 35 عاما، والسماح للأسر بإنجاب طفلين.

ووصل عدد المواليد السنوي عام 2014 إلى نحو 16 مليونا و870 ألف مولود.

وقال الخبراء إن السياسة الجديدة ستزيد الطلب على خدمات رعاية الأمومة وستفتح الباب لمشاريع جديدة في مجال رعاية الأمومة والطفولة، حيث بدأت سلسلة محاضرات لرئيسات الممرضات لتجديد المعلومات بشأن كيفية الاعتناء بالأمهات والمواليد الجدد.

وتعد المحاضرات خطوة استباقية بدأتها بعض مراكز التدريب في العاصمة بكين استعدادا لاستقبال الزيادات في المواليد الجدد، وذلك لوجود توقعات بأن تقدم نساء فوق سن الأربعين على الحمل.

وقالت مدرسة طرق رعاية الأمومة ماو يوانتشيو "افتتحنا صفوفا جديدة لطلبتنا، لأنه مع سياسة إنجاب طفلين ستكون صحة أمهات كثر في تدهور، وسيعانين من ضغط الدم والسكري".

ويقول مركز ليمنغ لخدمة رعاية حديثي الولادة إن عددا كبيرا من الممرضات المتمرسات سجلن في الدورات التدريبية، خاصة مع زيادة فرص عملهن وارتفاع أجرهن.

وتبقى الأم -حسب التقاليد الصينية- في المنزل للاعتناء بوليدها، وتوظف بعض الأسر الميسورة ممرضة متمرسة لمساعدة الأم في الاعتناء بالطفل وإرضاعه، وتوفير ست وجبات صحية للأم يوميا طوال الشهر الأول من الولادة على الأقل.

وفتحت سياسة إنجاب طفلين بالصين باب ربح لصناعة الملابس والدمى ومنتجات الرعاية الصحية الخاصة بالنساء والأطفال، وسط أجواء من التفاؤل، لأن تطبيق القرار يتزامن مع عام القرد الذي يرمز للأمل حسب المعتقدات الصينية.

ويقدر خبراء في التوزيع السكاني عدد الأمهات الجدد في بكين وحدها لهذا العام بنحو 320 ألفا، بما يعني أن العاصمة الصينية ستحتاج إلى ما لا يقل عن عشرة آلاف ممرضة متمرسة، موضحين في الوقت نفسه أن هذه السياسة لن تحدث فرقا كبيرا في انخفاض معدل المواليد وبنية الأسرة.

المصدر : الجزيرة