وديع عواودة-حيفا

دخل رسام فلسطيني موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية بلوحة فريدة مساحتها 174 مترا مربعا رسم فيها الأديب الفلسطيني الراحل طه محمد علي، مصنوعة من الخبز اليابس وترمز للفقر والجوع.

واللوحة العملاقة تم إنجازها بعد تجميع كمية كبيرة من خبز الفضلات في يوم واحد من مخلفات المطاعم والبيوت، وتم تغيير لون بعضها بحرقها (تحميصها).

ويوضح الفنان هاني خوري (25 عاما) من قرية عيلبون داخل أراضي 48، أن لوحته مستوحاة من أوجاع الفقراء والجوعى في سوريا وغيرها من البلاد.

واختار خوري الذي شاركه مئات الشباب في صناعته اللوحة، صورة للأديب الراحل طه محمد علي لأنه عُرف بتواضعه وبساطته. وتلقى خوري اليوم إشعارا رسميا من "غينيس" أبلغته فيه باعتماد لوحته في الموسوعة.

وقال الفنان الفلسطيني إنه سعيد بمساهمته في إثارة الوعي حول الفقر ومعاناة الجوع وبقيم التعاون والإنتاج الخلاق الذي قام به ومجموعة كبيرة من أقرانه الشباب.

وخلال مشاركتهم في جمع الخبز المنتهية صلاحيته بالتجوال بين البلدات الفلسطينية في الداخل، قام هاني وحوالي 1500 من شركائه بأعمال تطوعية ومبادرات فنية، كتنظيف الشوارع والمقابر والمساجد والكنائس والمستشفيات ودور الأيتام، وتلوين الجدران العامة.

شجرة عملاقة
وفي عمل آخر يشارف هو ومئات الشباب الفلسطينيين على جمع 48 ألف قنينة بلاستيكية لبناء شجرة عملاقة في إطار مشروع تربوي توعوي يرمز لضرورة الحفاظ على البيئة.

وهناك عمل فني آخر هو رسم وجه الملكة الأردنية رانية على أوراق عادية تمتد على مساحة 167 مترا مربعا تم تدويرها ضمن مبادرة ترمز أيضا للحاجة للبيئة الخضراء وللحد من قطع الأشجار.

وينتظر خوري جواب موسوعة الأرقام القياسية العالمية، أملا أن يتم اعتمادها رقما قياسيا جديدا لكنه يبدي سعادته بإنجاز هذا العمل بعدما حقق مفعوله المراد من ناحية التوعية.

وتحاشى المشاركون في المبادرات الاعتماد على أي جهة بتمويل فعالياتهم، ملتزمين بالعمل العصامي من خلال بيع قمصان كتبت عليها شعارات تربوية.

واللافت في هذه المبادرات أنها تشمل شبابا فلسطينيين من الداخل والضفة وقطاع غزة تحدوا الإغلاقات والجدران بالتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقامت كل مجموعة بالمشروع ذاته كل في موقعها.

وتندرج هذه اللوحة ضمن مبادرة أوسع أطلقها هاني خوري قبل نحو ثلاث سنوات تحت عنوان "بصمة" للتأكيد على الوجود الفلسطيني في البلاد وعلى الهوية الوطنية الجامعة للفلسطينيين بطرفي الخط الأخضر فوق الحدود والسدود.

المصدر : الجزيرة