بعفوية غير معتادة وروح دعابة بعيدة عن جدية السياسة، تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما في برنامج كوميدي أميركي شهير عن الكثير من شؤون الحياة والسياسة، واعتبر أن الكثير من زعماء العالم فقدوا عقولهم تماما.

وفي برنامج "Comedians in Cars Getting Coffee" (كوميديون يشربون القهوة في سيارة) جلس أوباما إلى جوار الممثل الكوميدي والإعلامي جيري ساينفيلد داخل سيارة من مقعدين انطلق بها ساينفيلد في جولة حول الأبيض.

واعترف الرئيس الأميركي أنه قابل في فترتيه الرئاسيتين (2009-2016) حكاما فقدوا عقولهم، وعندما سأله ساينفيلد "كم عددهم في رأيك؟" فأجابه أوباما "نسبة كبيرة جدا"، وأضاف أنه "كلما بقي هؤلاء في مناصبهم زاد احتمال حدوث ذلك".

واختار الممثل الكوميدي سيارة زرقاء سماوية اللون من طراز كورفيت ستينغراي تعود لسنة 1963 في حلقته مع أوباما، ولدواع أمنية اضطر أن يتحرك بالسيارة في لفات بطيئة حول ساحة البيت الأبيض قبل أن يتناولا القهوة في قاعة طعام مخصصة للعاملين في مقر الرئاسة.

وتحدث الاثنان عن مساوئ الشهرة وكيفية التعامل مع السخفاء وعن أكثر اللحظات إحراجا لأوباما خلال سنوات رئاسته. فمازحه الرئيس "ربما كانت هذه"، في إشارة إلى البرنامج والحديث الدائر بينهما.

واعتاد ساينفيلد أن يستضيف في كل حلقة من حلقاته -التي تمتد 20 دقيقة- نجما مختلفا من نجوم الكوميديا، حيث يتبادلان الحديث ببساطة وبلا تكلف بعد أن ينطلقا بالسيارة ويجلسا في مكان لاحتساء القهوة.

وعرف المشاهدون من خلال الحديث القصير الذي دار بين الاثنين أن أوباما ينطلق أحيانا في السباب حين يفقد أعصابه وأن ملابسه الداخلية كلها من نوع واحد ومن لون واحد، وأنه يحلق ذقنه قبل أن ينطلق للعمل ويستمتع بتناول مقرمشات الناتشوز.

وتحدث الرئيس الأميركي عن الليلة الأولى التي قضاها في البيت الأبيض بقوله إنه أمضى يوما طويلا مليئا بالمراسم، ثم نظر حوله ليجد نفسه في غرفة نومه الجديدة، فقال في نفسه "هذا ليس فندقا، أين أنا؟".

واستعرض أوباما سيارته الرئاسية المعروفة باسم "الوحش" أمام ساينفيلد المولع بالسيارات، ومازحه بقوله "أستطيع الضغط على زر من داخل السيارة لأتحدث مع طاقم غواصة تحمل أسلحة نووية، أما أنت فلا تستطيع ذلك".

وفي الحلقة التي ظهرت على مواقع الإنترنت قال ساينفيلد إن الرئيس "يتمتع بالقدر الكافي من روح الفكاهة التي تؤهله للظهور في هذا البرنامج."

المصدر : رويترز