محمد أمين-لندن

بلا حدود أو جوازات سفر أو تأشيرات، تبادلت الجاليات العربية بلندن الزيارات والمعروضات، وكان الجميع على موعد في بلاد الرافدين وأسواقها القديمة، حيث حضرت الحنة العراقية، والمطرزات الفلسطينية، والتحف المصرية، والمعروضات اللبنانية، وأينما وجهت وجهك ترى المصنوعات اليدوية والشموع والمطرزات.

وقالت سافانا -بريطانية من أصول عراقية- إنها سمعت عن المعرض من صديقاتها، ورأت فيه فرصة لكي يمارس ابنها محمد هوايته في العمل التجاري في سوق يحاكي الأسواق العراقية القديمة، لكن محمد -كما تقول سافانا للجزيرة نت- يأمل إضافة إلى التجارة أن يدعم اللاجئين، وتضيف أن ابنها شاهد في الفترة الأخيرة الأخبار والتقارير عن معاناتهم، ويحاول عبر زاويته التي يشارك بها التبرع بما سيجنيه من الأرباح البسيطة لصالحهم.

ويعكس عدد الحضور وتنوع العارضين نجاح فكرة الصديقات العراقيات الثلاث اللائي نظمن المعرض: غزوة مصطفى، وإسراء عامر، وليلى العقابي، حيث جمعن 96 عارضا من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية في معرض واحد.

وقالت إسراء عامر -المتحدثة باسم المعرض- للجزيرة نت إن فكرته تقوم على جمع الثقافات المختلفة، والجنسيات العربية المتعددة تحت مظلة بلاد الرافدين، مشيرة إلى أن هناك 96 عارضا من بلدان عربية وأجنبية، إضافة إلى الشركات الداعمة.

وعن جنسيات المشاركين في المعرض، قالت إسراء إنهم من العراق، وفلسطين، ومصر، والمغرب، وتونس، والسودان، ولبنان، وبلاد عربية وأوروبية أخرى.

 حزبون: المعرض فرصة لتعريف الناس بالتحف الفلسطينية المصنوعة من أشجار الزيتون (الجزيرة)

معروضات فلسطينية
ونجح معرض بلاد الرافدين الثاني الذي أقيم أمس الأحد في محاكاة الأسواق العراقية القديمة، كما نجح في جمع الجاليات العربية تحت سقف واحد، واحتوى على مختلف البضائع المصنوعة يدويا من تحف وملابس وحلي وشموع وأكلات شعبية، كما كان فرصة للقاء العرب بعضهم بعضا وتعزيز العلاقات الاجتماعية.

وقالت كريتسينا حزبون -فلسطينية من بيت لحم- للجزيرة نت إنها جاءت للمشاركة في هذا المعرض لتقديم المصنوعات اليدوية للزوار، وعن فكرة مشاركتها كفلسطينية في هذا المعرض، أشارت إلى إنه يعرض بضاعة من بلاد الرافدين التي يعدها الفلسطينيون جزءا منهم ومن كل الدول العربية الأخرى.

وأضافت حزبون أن تجمع الثقافات المختلفة بمكان واحد يعد فرصة لتعريفهم بالتحف الفلسطينية الأصيلة والمصنوعة من أشجار الزيتون، وخلصت إلى أن شقيقتها المصممة الفلسطينية ناديا حزبون تصمم كل الأشغال من وحي التراث الفلسطيني.

ولم يقتصر المعرض على العرب، حيث شارك فيه بعض العارضين البريطانيين والأجانب الذين وجدوا في هذا التجمع العربي الكبير فرصة لعرض أشغالهم اليدوية، وملبوساتهم المصممة من وحي الذوق الإنجليزي.

الحنة العراقية أضافت نكهة العيد للمعرض (الجزيرة)
حنة العيد
وذكرت البريطانية روبي فيستي أنها تصمم وتطرز الملابس بيدها، وكل ما تعرضه أنتجته في منزلها، ووصفت هذا المعرض "بالفرصة" للوصول للجمهور العربي ببريطانيا.

وعبرت روبي عن إعجابها بفكرة جمع ثقافات متعددة في مكان واحد، وأوضحت أنها تعايش ثقافات مختلفة وتلتقي دوما عدة جنسيات، وتعودت على الاختلاط بهم واستكشافهم.

وتزامن المعرض مع اقتراب قدوم عيد الأضحى المبارك، حيث حضرت الحنة العراقية في المعرض، وقالت رونق الصميدعي إن الفكرة خطرت لها من كون الحناء أحد طقوس العيد، فشاركت هي وصديقتها في هذا المعرض لتوفير رسومات حناء للنساء اللائي يفضلن هذا التراث القديم.

وتحاول الجاليات العربية بلندن عبر هذه المعارض التمسك بتراثها وثقافتها العربية، كما أنها فرصة -كما يقول المنظمون- للتواصل مع البريطانيين وتعريفهم بالفن والثقافة العربية، عبر جمع جنسيات عربية مختلفة في معرض واحد.

المصدر : الجزيرة