شكلت تجربة المدرسة المتنقلة لأبناء العرب البدو في ولاية شمال كردفان وسط السودان نموذجا جيدا للتعليم يناسب ظروف رعاة الماشية.

ويواجه هؤلاء البدو تحديات كبيرة في الحصول على فرص للتعلم بسبب التنقل المستمر وقلة الإمكانات وتراجع الدعم الحكومي.

يصل الطلاب إلى المدارس على النوق والجمال، ويبدؤون يومهم الدراسي في وقت متأخر من النهار بعد أن يكونوا قد أتموا أعمالا أخرى يساعدون فيها أسرهم مثل رعي الإبل.

وتضم ولاية شمال كردفان أكثر من 170 مدرسة من هذا النوع يدرس بها نحو 12 ألف طالب، لكنها تعاني نقصا شديدا في عدد المعلمين تقدر نسبته بـ75%.

فالمدرس فراج الهم المحبوب، مثلا، الذي يعمل بمدرسة حاج عشي المتنقلة يدرس أربعة فصول في خيمة واحدة، وهي مهمة صعبة في ظل نقص مستلزمات التعليم الأساسية.

وتعتمد هذه المدارس على التمويل المحلي، كما يقول مدير إدارة تعليم أبناء البدو الرحل في الولاية إدريس الجاك.

ويؤكد أن ثلاثة أرباع هذه المدارس تعمل بمعلم متعاون يدفع أجرته السكان ويتكفلون بإعاشته.

المصدر : الجزيرة