اكتشف باحثون إيطاليون صنفا من الثريد (عصيدة) يعود تاريخه إلى 32 ألف سنة، في كهف عثر عليه في ثمانينيات القرن الماضي.

وقام العلماء في جامعة فلورنسا بفحص الحبوب المكونة له، وكانت المفاجأة أنهم وجدوا الكثير من الحبوب المطحونة التي معظمها كان من الشوفان الأكثر شيوعا.

وتبين أن هذه الحبوب كانت تُطحن وتحول إلى عصيدة. والمثير في الأمر أن النظام الغذائي من العصر الحجري غالبا ما يكون خاليا من الكربوهيدرات، أو على الأقل منخفض الكربوهيدرات المكررة.

والأمر المثير الآخر هو أن هذه الحبوب ظهر أن عمرها يعود إلى 37 ألف عام، بينما الثابت حتى الآن أن الزراعة اكتشفت قبل عشرة آلاف عام فقط.

وأشار الباحثون إلى أن سكان الكهوف كانوا أمهر مما كنا نعتقد، ويبدو أنهم كانوا يزرعون ويعدون طعامهم من "وصفات" أقدم بكثير مما كان يعتقد.

وكان الاعتقاد السائد أنهم يأكلون الفاكهة من الأشجار والخضروات الجذرية من الأرض فقط. لكن العلماء وجدوا أيضا أنهم كانوا يطحنون الشوفان ويحولونه ليس فقط إلى عصيدة، ولكن إلى دقيق أيضا.

وقال كبير الباحثين إن الدقيق ربما كان يستخدم من قبل شعب عرف باسم "الثقافة الغرافيتية" في وجبات مغذية شبيهة بالعصيدة، كما كان لديهم القدرة على تحميصه إلى نوع من الخبز المسطح.

المصدر : ديلي تلغراف