ستصبح الملكة إليزابيث الثانية مطلع سبتمبر/أيلول العاهلة البريطانية التي تولت العرش لأطول فترة, وهو رقم قياسي تنوي الاحتفال به من دون أي أبهة مكتفية بالتزاماتها الرسمية.

ففي التاسع من سبتمبر/أيلول ستتجاوز إليزابيث الثانية حكم قريبتها الملكة فيكتوريا التي بقيت على العرش 63 عاما و216 يوما بين عامي 1837 و1901.

وتنوي الملكة إحياء هذا الحدث بعيدا عن المراسم والاحتفالات, وستكون بحلول توقيته في أسكتلندا حيث تمضي عادة فصل الصيف, وستدشن في ذلك اليوم خطا جديدا للسكك الحديد.

ويعتبر المؤرخ ديفد ستاركي أن الملكة "حققت رقما قياسيا في الاستقامة التي لا غبار عليها وهي تحظى باحترام كبير جدا", وأضاف أن الملكة "تؤدي دورها بعزة وفي حقبة التعبير المفرط عن المشاعر تحكم البلاد بنهج قديم بعض الشيء".

تغيرات اقتصادية
ويرى ستاركي أن حكم إليزابيث الثانية سيعتبر إنجازا رائعا لأنها تمكنت من البقاء راسخة على العرش طوال فترة تميزت بالكثير من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الهائلة.

فقد طبع عهدها بعملية إعادة الإعمار التي تلت الحرب العالمية الثانية وتفكك الإمبراطورية البريطانية والتقارب مع أوروبا فضلا عن الانهيار الاقتصادي في السبعينيات وعودة النمو في الثمانينيات و"الاضطرابات" في إيرلندا الشمالية فضلا عن تدفق مهاجرين بأعداد كبيرة ما غير وجه البلاد.

وواجهت الملكة في التسعينيات أزمة شخصية كبيرة مع طلاق ثلاثة من أولادها الأربعة وعدم فهم كامل من البريطانيين لتأخر ردة فعلها على وفاة الأميرة ديانا في تناقض تام مع موجة التأثر التي عمت الشعب. إلا انها عرفت بعد ذلك كيف تستميل تأييده.

ومع استمرارها لهذه الفترة الطويلة، باتت العائلة المالكة تضم الآن أربعة أجيال وهو أمر غير مسبوق منذ عهد الملكة فيكتوريا.

وإلى جانب المملكة المتحدة تحكم الملكة على 15 بلدا من بينها كندا وأستراليا وجامايكا, وهي عميدة سن الملوك والملكات في العالم منذ وفاة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في يناير/كانون الثاني الماضي عن تسعين عاما، إلا أنها ليست صاحبة أطول عهد على الصعيد العالمي فملك تايلند بوميبول إدوليادي البالغ 87 عاما، اعتلى العرش في العام 1946.

المصدر : الفرنسية