توصل الباحثون بجامعة أكسفورد البريطانية إلى أن ما تعرف بـ"متلازمة الرجل القصير" موجودة حقا, وذلك بعد دراسة أظهرت أن الإحساس بالصغر يجعل الشخص مجنونا بالارتياب (بارانويا) وقليل الثقة ومتخوفا من الآخرين.

وقد استخدم العلماء تقنية الواقع الافتراضي باستخدام محاكاة الحاسب للحد من طول قامة المتطوعين بمقدار 25 سنتيمترا خلال تجربة سفر في قطار الأنفاق.

يعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة تثبت التأثير الضار نفسيا عند التعرض لمواقف اجتماعية من وضع أقرب إلى الأرض

وأظهرت التجربة أن كون الشخص أقصر زاد من المشاعر السلبية، مثل كونه غير كفء أو مكروها أو أنه أدنى منزلة. كما أظهرت مستويات من انعدام الثقة والخوف وجنون الارتياب وكان أكثر ترجيحا للتفكير بأن شخصا آخر في عربة القطار كان يحدق فيه عمدا أو يظن به السوء أو يحاول أن يضايقه.

ويعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة تثبت التأثير الضار نفسيا عند التعرض لمواقف اجتماعية من وضع أقرب إلى الأرض.

وقال الأستاذ دانيال فريمان الذي قاد الدراسة، "أن تكون طويل القامة يرتبط بمزيد من المهنية ونجاح العلاقات". وأضاف أن "الدراسة رؤية هامة لجنون الارتياب وتظهر أن انعدام الثقة الزائد في الآخرين يزيد مباشرة من مشاعرهم السلبية عن أنفسهم. والمعنى الضمني الهام لعلاج الارتياب الشديد الذي يمكن أخذه من هذه الدراسة هو أنه إذا ساعدنا الناس على الشعور بالمزيد من الثقة في النفس فإنهم حينئذ سيكونون أقل ارتيابا".

وخلص الباحثون إلى أن تقليل طول القامة قاد إلى تقييمات أكثر سلبية للنفس مقارنة بالآخرين ومستويات أكبر من الارتياب. ودعمت نتائج الدراسة دراسات سابقة تربط بين طول القامة والوضع الاجتماعي، وتظهر كيف يمكن أن تؤدي قلة احترام الذات إلى أفكار تتسم بالبارانويا.

المصدر : ديلي تلغراف