إذا كانت التذكارات الفنية مقياسا للشعبية فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يقلق على مستقبله السياسي، في ظل انتشار كثير من الأعمال الفنية التي تجسد صورته كبطل قومي، رغم مرور بلاده بأزمة اقتصادية في عهده.

فقد كثرت التذكارات الفنية -مثل الأكواب ومستلزمات أجهزة الهاتف المحمول- التي تجسد صورة بوتين كبطل قومي، خاصة بعد أن ضمت موسكو منطقة القرم الأوكرانية إليها العام الماضي.

وقد وفر ذلك الأمر مادة خصبة لصناع التحف الفنية لتمجيد رئيس لا تواجه صورته، كبطل يحمي المصالح القومية في عالم مضطرب، تحديا يُذكر في الداخل.

وسيجد السائحون ممن يزورون مدينة قازان هذا الشهر -لمتابعة بطولة العالم للسباحة- ساعات حائط تحمل صورة بوتين، وأشكالا مغناطيسية للتعليق على أبواب البرادات عليها صور بوتين في أوضاع مختلفة تظهره عاري الصدر في صورة البطل، كما يظهر في إحداها وهو يحمل جروا صغيرا.

كما سيجدون طبقا مزخرفا كتب عليه "القرم لنا" فوق خريطة لشبه الجزيرة الأوكرانية، إلى جانب علم روسيا وصورة لبوتين وهو يرفع قبضته.

وعلى بعد خطوات من الكرملين، تباع قمصان قطنية عليها صورة بوتين وهو يسدد ضربة كاراتيه للرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يتهمه كثير من الروس بتحريض المواطنين في أوكرانيا ضد روسيا.

في المقابل، تكشف تذكارات أخرى عن الجانب الخفي لشخصية جاسوس سابق قمع المعارضة السياسية واعترف بالتخطيط سرا للاستيلاء على القرم، لكنها لا تؤثر فيما يبدو على شعبية بوتين التي تتخطى بشكل ثابت نسبة 80%.

المصدر : رويترز