عبد الرحمن أبو الغيط-الخرطوم

لكل شعب أكلاته المميزة التي استوحاها من ثقافته وبيئته المحلية وتوارثتها الأجيال عبر آلاف السنين، ولعل أبرز ما يميز المطبخ السوداني هو اعتماد كثير من الأكلات على اللحوم، في بلد يشتهر بتربية المواشي.

ورغم انتشار المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة كالبرجر والشاورما والبروست في شوارع العاصمة الخرطوم، ما تزال المطاعم الشعبية تقدم الأكلات التقليدية وتحتفظ برونقها وتجتذب شرائح كبيرة من المواطنين بمن فيهم التجار والموظفون وعمال المصانع وحتى طلاب المدارس والجامعات، الذين يحرصون على تناول وجبتي الإفطار والغداء في هذه المطاعم.

الحاج علي كسماوي جودي (68 عاما) يعمل طاهيا بأحد مطاعم البلدي في سوق العربي بالخرطوم، ويروي أن أبرز ما يميزها ويدفع المواطنين للإقبال عليها هو وجود اللحم في معظم الوجبات.

اللحوم الحمراء تمثل المكون الرئيسي لمعظم الوجبات السودانية (الجزيرة نت)

ويعزو هذا الإقبال إلى حب السودانيين للحم ورخص أسعاره، ويشير إلى أن مطاعم البلدي تقدم أيضا وجبات رخيصة يقبل عليها الطلبة كالعصيدة وفتة الفول.

لكنه يوضح أن معظم الوجبات تعتمد على اللحم، مثل "القيمة باللحمة" ومشويات الفحم المشهورة "الشية" واللحمة بالشوربة، و"السلات" وهي قطع من لحم ضلع الخروف تقلى في الزيت.

ويقول الطاهي محمد التيجاني (35 عاما) إنه لا يمكن مرور يوم دون أن يأكل المواطن اللحم، قائلا إن مرتادي مطعمه يفضلون تناول الأقاشي التي تعد من قطع اللحم الخالي من العظم، ويتم تتبيله ببعض البهارات والخبز الجاف المطحون ويشوى على الفحم.

في حين يفضل آخرون تناول الكباب السوداني، وهو عبارة عن قطع صغيرة من اللحم، يضاف لها البصل والملح والبهارات، وكذلك "المديدة" التي تصنع من العيش الشمسي المضاف إليه الدقيق المخلوط باللبن والملح والكمون أو الحلبة، وتؤكل في الشتاء لأنها دسمة وتمد الجسم بالطاقة.

المصدر : الجزيرة