أخيرا يبدو أن الجدال الذي طالما قسم محبي الحيوانات قد انتهى بعد أن أكد العلماء أن القطط أفضل من الكلاب، على الأقل من وجهة النظر التطورية، فقد كشفت دراسة رائدة لألفين من الأحافير القديمة أن السنوريات (من عائلة القطط) كانت تاريخيا أفضل بكثير في البقاء على قيد الحياة من الفصيلة الكلبية.

ووجد الباحثون أن القطط لعبت دورا مهما في انقراض أربعين فصيلة من الكلاب بالتفوق عليها في المنافسة على إمدادات الطعام الشحيحة لأن القطط بطبعها من الحيوانات الصيادة الأكثر مهارة من الكلاب، وفي المقابل لم يجد الباحثون أي دليل على أن الكلاب كانت سببا في فناء فصيلة واحدة من القطط.

يشار إلى أن الفصيلة الكلبية -التي تشمل الذئاب التي تنحدر منها الكلاب الأليفة الحالية- نشأت في أميركا الشمالية قبل أربعين مليون سنة، ووصلت إلى أقصى تنوع لها بعد نحو عشرين مليون سنة عندما كان هناك أكثر من ثلاثين فصيلة في القارة، وفي هذه المرحلة وصلت القطط من آسيا، وكان لوصولها إلى أميركا الشمالية تأثير مميت على تنوع العائلة الكلبية أدى إلى انخفاض كبير فيها ولم يتبق سوى تسعة أنواع من الكلاب البرية اليوم تشمل الذئاب والثعالب وفقا لتحليل الحفريات المكتشفة.

ويعتقد العلماء أن سبب تفوق القطط في البقاء على الكلاب يمكن أن يكون هو شيء له علاقة بمخالبها القابلة للسحب التي توارثتها القطط الأليفة والتي لا توجد بالكلاب.

ويفسر العلماء ذلك بأن المخالب القابلة للسحب تبرزها القطط فقط عندما تصطاد فريستها، وهذا يعني أنها لا تبلى ويمكن أن تحافظ على حدتها، لكن الكلاب لا تستطيع أن تفعل هذا ولذلك تتفوق القطط على الكلاب في القنص بالكمائن.

وخلص الباحثون إلى أن النجاح التطوري للحيوانات آكلة اللحوم يرتبط بقوة بقدرتها على الحصول على الطعام، مما يعني إمكانية وجود منافسة كبيرة على الفرائس عندما تشح الإمدادات.

المصدر : إندبندنت