في كثير من الأحيان، يختلف الاقتصاديون والعلماء بشأن تأثير تزايد سكان العالم. فالاقتصاديون عادة يرون النمو السكاني جيدا للاقتصاد، لكن العلماء يرونه خطرا محتملا لأنه يمكن أن يؤدي إلى زيادة الطلب عن العرض والاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية.

ومن المتوقع أن ينخفض  في كثير من الدول، وبدرجة كبيرة، مقياس ما يطلق عليه "نسبة الدعم المحتمل". وتعريفها هو: العبء الملقى على عاتق السكان القادرين على العمل -الذين تتراوح أعمارهم بين عشرين و64 سنة- من قِبل السكان كبار السن من 65 فما فوق، أي المتقاعدين عن العمل.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن خمس دول فقط من المتوقع أن ترتفع نسبة الدعم المحتمل لديها بحلول عام 2100، وكلها في أفريقيا وهي: النيجر والصومال ونيجيريا وغامبيا وأنغولا.

وبعبارة أخرى، يبدو أن مستقبل أفريقيا سيكون جيدا بسبب النسبة المرتفعة للفئات العمرية صغيرة السن مقارنة بنسبة كبار السن الذين وصلوا مرحلة التقاعد، ومن ثم ستنخفض نسبة المعتمدين على غيرهم.

ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن هذا العائد سيحدث فقط إذا تم التحكم في معدلات الخصوبة الكلية للسماح بالنمو المستدام للاقتصاد.

ويضيف الخبراء أنه إذا تمكن بلد ما من تحقيق خفض مستدام في معدلات الخصوبة، بينما يقوم بتثقيف فئة الشباب الحالية وحماية صحة الجيل الأصغر سنا وتمكينه بتوفير فرص عمل لائقة، فهناك احتمال عائد ديموغرافي في العقود المقبلة.

لكن المشكلة مع الزيادة السريعة للسكان تتجلى عندما تدمج مع الفقر وانعدام فرص العمل، وهذا يدفع إلى الهجرة التي من المحتمل أن تؤدي إلى فقدان الأفراد الأكثر نشاطا اقتصاديا في المجتمع.

المصدر : إندبندنت