يتميز اللبناني مصطفى عوض إبراهيم عن أبناء بلدته برقايل في عكار (شمال) بطوله البالغ 226 سنتيمترا، حيث يقول إن هذا الطول لا يسعده كثيرا، وإنه أصبح يشكل "نقمة" بدلا من كونه نعمة.

ويقول إبراهيم (37 عاما) إن "هبة الطول لا تسعدني كثيرا، بل باتت تشكل لي مشكلة كبيرة، سواء على الصعيد العملي أو الصحي أو الاجتماعي". ويشرح معاناته مع النمو الدائم الذي يتسبب بأمراض وآلام في الساقين، فضلا عن الاعوجاج في العظام.

ويعاني إبراهيم أيضا من ترقق العظام، الأمر الذي جعل منه زائرا دائما لأطباء اختصاصيين بالجامعة الأميركية في بيروت.

وينفي ما قاله الأطباء عن توقف نموه، حيث يشعر أن طوله يزيد سنويا بمقدار 2 أو 3 سم. ويضيف "أنا أعرف ما يحصل معي أكثر من غيري، فسابقا كنت أدخل من باب غرفتي، أما اليوم فأجد صعوبة في ذلك، ما يضطرني إلى الانحناء أكثر مع تقدم الأيام".

ويتحدث إبراهيم عن إجراء عملية جراحية له قبل ست سنوات، مشيرا إلى أن قدميه تعانيان من صعوبة حمل جسده الضخم، مما يتسبب بصعوبة في المشي.

إبراهيم يضطر لقيادة السيارة من مقعدها الخلفي (الأناضول)

صعوبات اجتماعية
ويطلق أهالي البلدة على إبراهيم ألقابا من قبيل "أبو الطول" و"الرجل العملاق" وهو يشتكي من نظرات الناس إليه مما دفعه لاعتزالهم والبقاء في المنزل، كما يتحدث عن رغبته الدائمة في الخروج والتنزه مع زوجته دون إزعاج من أحد.

وتمتد معاناته إلى صعوبة استخدام وسائل النقل، مما دفعه إلى شراء سيارة بالتقسيط ونزع المقعد المخصص للسائق ليقود سيارته من المقعد الخلفي. كما يتحدث عن صعوبات كثيرة في اختيار الملابس والأحذية، وعن ابتزاز الباعة له عندما يقبلون بتفصيل حذاء يناسب مقاسه الضخم، لا سيما وأنه يعاني من قلة الدخل.

ويلقي إبراهيم باللائمة على السلطات التي يقول إنها لا تساعده ولا تهتم بحالته الصحية، كما يعتب على المجتمع الذي يسخر منه بدلا من احتضانه، وفق تعبيره.

المصدر : وكالة الأناضول