أراد الرئيس الأميركي باراك أوباما من جولته الأفريقية التواصل مع موطن أجداده، فكان لقاؤه مع جدة فريدة من نوعها هي "لوسي"، الحفرية البشرية الإثيوبية ذات الـ3.2 ملايين عام.

وخلال عشاء رسمي بالقصر الوطني في أديس أبابا -مساء الاثنين- عُرضت بقايا الهيكل العظمي البشري -التي عثر عليها في إثيوبيا عام 1974- على الرئيس الأميركي بعد إحضارها من المتحف خصيصا.

وما إن رأى أوباما العظام حتى قال "هذا مدهش". وسمح له المنظمون بلمس واحدة من عظام لوسي، وهو أمر لا يسمح به عادة إلا للعلماء.

وصرح بعض العلماء للصحفيين بأن لوسي نقلت من المتحف سرا وتحت حراسة مشددة حتى يراها أوباما.

وتوجه أوباما بحديثه للحاضرين في العشاء قائلا "نحترم إثيوبيا كمهد للجنس البشري. وحقا قابلت لوسي أقدم أسلافنا".

"سلسلة واحدة"
وأضاف أوباما وسط تصفيق الحاضرين "عندما نرى جدتنا نتذكر أن الإثيوبيين والأميركيين وكل شعوب العالم جزء من العائلة البشرية، جزء من السلسلة ذاتها".

وتسلل إلى اللحظة قدر قليل من السياسة، حيث أشار أحد العلماء -وهو يطلع أوباما على عظام الحفرية- إلى مرشح الحزب الجمهوري الأميركي دونالد ترامب رجل الأعمال الملياردير الذي زعم لوقت طويل أن أوباما لم يولد في الولايات المتحدة.

وقال هذا العالم إن الحفرية "تبين أن كل شخص في العالم من المليارات السبعة بمن فيهم دونالد ترامب انحدروا من هذه السلسلة".

وتضمنت جولة أوباما الأفريقية دولتين، حيث بدأها بـكينيا مسقط رأس والده، ثم توجه إلى إثيوبيا يوم الأحد ويعود إلى الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء.

المصدر : رويترز