حذر خبراء الطفولة من أن الأطفال الصغار الذين يقضون أكثر من ساعتين أمام التلفزيون أكثر عرضة للمضايقات في مرحلة تالية من الحياة لأنهم لا يطورون مهارات اجتماعية للانخراط مع غيرهم من الأطفال.

فقد وجدت دراسة لجامعة مونتريال الكندية أن الإسراف في الجلوس أمام التلفزيون في الصغر يجعل الأطفال أكثر خجلا وأقل قدرة على تكوين صداقات والعجز عن مواجهة أقرانهم. كما أنهم لا يجدون الوقت الكافي للعب الذي يبني الإبداع ومهارات التفاعل الاجتماعي.

وأظهرت الدراسة أن عدد ساعات مشاهدة الأطفال التلفزيون في عمر 29 شهرا كان مرتبطا باحتمال تعرضهم للمضايقات عندما يبلغون 11 و12 سنة قبل الانتقال إلى مرحلة الدراسة الثانوية.

عدد ساعات مشاهدة الأطفال التلفزيون في عمر 29 شهرا كان مرتبطا باحتمال تعرضهم للمضايقات عندما يبلغون 11 و12 سنة قبل الانتقال إلى مرحلة الدراسة الثانوية

وتوصي الدراسة بعدم مشاهدة الطفل التلفزيون لأكثر من ساعتين في اليوم، حيث أثبت البحث أن كل 54 دقيقة إضافية تزيد خطر التعرض للمضايقة بأكثر من العشر.

ويقول الخبراء إن مشاهدة التلفزيون بكثرة في سن مبكرة له علاقة أيضا بحالات العجز النمائي المرتبطة بوظائف الدماغ المحركة لحل المشاكل بين الأفراد والتنظيم العاطفي واللعب مع الأقران والتواصل الاجتماعي الإيجابي.

يشار إلى أن عادات مشاهدة التلفزيون سجلها الآباء وتم تسجيل تعرض الأطفال للمضايقات في الصف السادس من واقع تجربة الأطفال أنفسهم، حيث كانوا يُسألون أسئلة مثل كم عدد المرات التي انتزعت منهم متعلقاتهم الشخصية عنوة وعدد المرات التي أُسيء لهم فيها لفظيا أو جسديا.

وأكد الخبراء أهمية اللعب للطفل في الصغر لأنه يمثل نشاطا غير منظم لا يتطلب امتثالا مباشرا ويسمح للطفل بأن يكون خلاقا ويوفر للآباء فرصة للتعرف على طريقة تفكير أطفالهم وتفاعلهم مع الآخرين على المستوى الاجتماعي والعاطفي.

المصدر : ديلي تلغراف