أشارت دراسة إلى أن الحراك الاجتماعي المتمثل في الانتقال الأفقي ما بين أجزاء المجتمع الجغرافية، والانتقال العمودي على السلم الاجتماعي ما بين الوظائف والشرائح الاجتماعية، قد يكون سياسة رئيسية لمعظم السياسيين، ولكنه قد يكون ضارا بالصحة في الواقع.

وعلى الرغم من توقع أن يجلب صعود السلم الاجتماعي الثروة والرخاء وتحسين مستوى المعيشة، فإن إجهاد السعي من أجل النجاح تظهر وطأته الشديدة على الجسم ويبدو أن توتر التغلب على صعوبات الحياة يعجل فعليا الشيخوخة عن طريق إتلاف الحمض النووي.

ووجدت الدراسة الأميركية التي أجريت على مراهقين محرومين على مدى خمس سنوات أن أولئك الذين كان لديهم ما يكفي من الانضباط الذاتي لتشمير ساعد الجد والعمل الشاق وصلوا إلى أعلى مستوى التغيرات في الشفرة الوراثية للحمض النووي، وهي عملية تنغلق فيها الجينات وتؤدي إلى موت الخلية.

واستنتج الباحثون بجامعة نورث ويسترن أن الشباب من الأسر منخفضة الدخل الذين ينجحون أكاديميا واجتماعيا ربما يدفعون ثمن ذلك من صحتهم.

وتضيف الدراسة الجديدة أن الحراك الصعودي قد تكون له عواقب غير متوقعة، حيث إن القدرة على قهر الشدائد "سلاح ذو حدين" يمكن أن تقوض الصحة البدنية في نفس الوقت كما تجلب النجاح.

ويعتقد الباحثون أن التغلب على العقبات الاجتماعية يستلزم انضباطا ذاتيا مكثفا ومستمرا، مما يتسبب في إفراز هرمونات الإجهاد ويصير الأمر مرهقا بدنيا للبقاء على هذه الحال.

المصدر : ديلي تلغراف