ما إن انتهى المواطن الغزيّ درويش الجاعوني (60 عاما) من خلط المقادير الثابتة الجافة من الدقيق الأبيض والسكر والخميرة حتى بدأ بصبّ الماء عليها، فتكوّنت لديه عجينة رخوة هي أساس صنع "القطايف".

بأحجامٍ مختلفة، يسكب الجاعوني العجينة على صفيحٍ حديدي ساخن، فتتماسك القطع التي تتكون على شكل دوائر، وتشكل أقراصاً دائرية مزركشة الأطراف وذهبية اللون.

يبدأ الجاعوني بعد ذلك بمساعدة أبنائه في فرز الأقراص حسب أحجامها المختلفة، الكبيرة لتشكيلها على هيئة أهلّة، والصغيرة مخصصة "للعصافيري" كما يسميها أهل الشام.

وتعددت الروايات في تأريخ صناعة القطايف، إذ تقول إحدى الروايات إنها تعود للعهد الأموي وأخرى للعباسي، بينما تذكر الرواية الأكثر تداولاً أنها تعود للعهد "المملوكي"، حيث جمع أحد الملوك المملوكيين صانعي الحلوى وطلب منهم تقديم صنف لم يصنعه أحد من قبل، فابتكر أحد الحلوانيين فطيرة محشوة بالمكسرات تُسمى القطايف.

وتعتبر حلوى القطايف من حلويات شهر رمضان الأكثر صناعةً بقطاع غزة، خاصة أنها رخيصة الثمن، يستطيع الفقير والغنيّ صناعتها أو شراءها.

والقطايف يمكن أن يتم حشوها بمكونات مختلفة، فإما أن تحشى بالمكسرات أما باللبن وجوز الهند وإما بالتمر وإما بالقشطة.

ولفت إلى أن الناس اعتادت على أكل القطايف إما مشوية بالفرن وإما مقلية وإما نيئة بعد غمسها بـ"القطر" (الماء والسكر).

وفي السياق، تفضّل المواطنة الغزية جميلة رائد (47 عاماً) تحضير عجينة القطائف في منزلها، مشيرةً إلى أن ذلك النوع من الحلويات يعتمد على ذوق صانعه.

ولجأ صانعو القطايف بقطاع غزة لاستحداث طرقٍ جديدة لصناعة القطايف بشكل يجذب المستهلكين لشرائها.

المصدر : وكالة الأناضول