في الأردن يطبق مختصون برنامجا أطلقوا عليه اسم "قارئ اللون" لمساعدة الأطفال المكفوفين على الرسم للتعبير عن أحلامهم وما بدواخلهم، ويبدو أن البرنامج حقق نجاحا إلى حد كبير.

ويمكّن البرنامج هؤلاء الأطفال من الرسم بتوظيف حاسة الشم والتخيّل بدلا من النظر، ولم يعد الرسم لديهم لهوا طفوليا، بل تحقيقا لذواتهم والإفصاح عما بدواخلهم.

يقول طارق -وهو واحد من هؤلاء الأطفال الذين تغلبوا على هذه الإعاقة بفضل البرنامج- إنه يتمنى عندما يكبر أن يتعلم ويعلّم غيره، وإنه يستطيع الآن التمييز بين الألوان بحاسة الشم ويعرف أن الأصفر لليمون والأخضر للنعناع.

وتقول أسيل، التي فقدت جزءا كبيرا من بصرها، إن حلمها أن تقيم معرضا قبل فقدان بصرها كله.

أما المختصون القائمون على البرنامج فيؤكدون أن تطبيقه يمكّن المكفوفين من الرسم، ويدعون الجهات المانحة الرسمية وغير الرسمية إلى دعم برنامجهم.

ويقول الرسام والمشرف على البرنامج سهل البقاعين إن البرنامج يطمح لأن يكون بصمة عربية متميزة.

ويقول الاستشاري بطب الأنف والأذن والحنجرة عاصم العمري إن كل الألوان يمكن وضع روائح تميّزها لتمكين المكفوفين من اختيار الألوان الصحيحة للوحاتهم.     

يُذكر أن هناك خمسة آلاف مكفوف في الأردن، نحو ثلاثة آلاف منهم أطفال.

المصدر : الجزيرة