يقدر المجلس القومي لرعاية الطفولة في السودان عدد الأطفال المشردين في ولاية الخرطوم وحدها بنحو 3000 طفل، بينما تشكو مراكز التأهيل الخاصة بهم على قلتها شحا في الإمكانيات وضعف التمويل.

ويعاني هؤلاء الأطفال وضعا بالغ التعقيد، فالشارع هو مأواهم الوحيد، وبقايا الطعام هي الوجبة الوحيدة الممكنة لهم.

ويتطلع هؤلاء إلى ما يسد رمقهم ويضمن استمرار حياتهم التي رسمت بعض تفاصيلها عوامل عدة، منها الفقر والنزوح والتفكك الأسرى.

ويقول مدير إدارة الحماية والتشريعات بمجلس الطفولة السوداني فتح الرحمن محمد بابكر إن الأطفال المشردين عرضة لانحراف سلوكي كبير، وأحيانا يستغلون في السرقات وجرائم المخدرات، إذا لم يجدوا جهة ترعاهم.

يأتي ذلك في حين لا يوجد سوى ثلاثة مراكز تعمل في السودان لإعادة تأهيل الأطفال المشردين، وتشكو مع ذلك من ضعف الدعم من المنظمات الدولية.

غير أن جهات عدة تسعى بما لديها من قوة لفتح الطريق أمام تأهيل هؤلاء الأطفال وإعادة تأهيلهم من خلال رعاية نفسانية واجتماعية وتربوية متخصصة، تهدف إلى دمجهم في المجتمع.

ويقول مدير مركز تدريب وتأهيل الأطفال فاقدي الرعاية محمد عوض إن "الهدف الإستراتيجي الذي نعمل له هو أنه وعقب تأهيل هؤلاء الأطفال نفسيا واجتماعيا وحرفيا هو عودتهم لأسرهم ضمن برنامج للم الشمل".

المصدر : الجزيرة