افتُتحت في اليابان أول مدرسة ثانوية افتراضية في العالم للتعليم عبر الإنترنت، حيث يشارك الطلاب في الدروس بشخصيات رسوم متحركة، ولا يحتاجون للحضور إلى المدرسة إلا مرة واحدة كل ستة أشهر للامتحان.

وتشرف على المدرسة الافتراضية هيئة تعليمية تحاول استقطاب الطلاب اليابانيين الذين لا يلتحقون بالمدارس الثانوية، حيث يقدر عددهم بنحو مئة ألف طالب سنويا.

ويقول مشرف المدرسة الافتراضية ماساكي شيمودا إن المدرسين كانوا يحولون جزءا من عملهم إلى التدريس بالمراسلة وعبر الإنترنت، وعندما تبين أن الطالب يفقد حافزه للدراسة لكونه وحيدا في المنزل، جاءت فكرة المدرسة الافتراضية بهدف المحافظة على التواصل المباشر مع الطالب.

وتفتتح المدرسة الافتراضية أبوابها على مدار الساعة، ولا يحتاج الطالب للدراسة فيها سوى لعشرين دقيقة يوميا. 

وحضور الصفوف يكون من خلال شخصيات كرتونية يختار الطالب هيئتها بنفسه من بين نحو مئتي شخصية. أما الدروس فتأتي عبر فيديوهات مسجلة، وعندما يمل الطالب من الدراسة يمكنه أن يتحاور مع زملائه في الصف.

وتقدم المدرسة أيضا الكثير من الألعاب التي يمكن ممارستها، كصيد السمك وشراء الثياب للشخصية الكرتونية من متجر افتراضي. 

في المقابل، يرى مراقبون أن لهذا النوع من التعليم جانبا سلبيا، فهو يمنع الطلاب المنخرطين فيه من تحصيل درجات عالية.

كما يقول أحد المعلمين، ويدعى شينجي يوشيزوا، إن الدراسة الافتراضية تمنع الطالب من التفكير  والنقاش لعدم وجود أستاذ يساعده، أما في الدروس العادية فجميع أبواب العلم مفتوحة من خلال المناقشة والتواصل. 

ومع تراجع عدد سكان اليابان، انخفض عدد طلاب المرحلة الثانوية بنحو مئة ألف طالب سنويا، حتى بلغ ثلاثة ملايين ونصف مليون طالب في العام الماضي. ومن أهم أسباب هذا الانخفاض ظاهرة الاعتداءات والمضايقات التي تنتشر بين الطلاب، حيث يصل عددها إلى سبعين ألف حالة سنويا.

كما يلعب العامل المادي دورا في انتشار الدراسة الافتراضية، حيث يبلغ متوسط تكلفة الدراسة في المدرسة العادية نحو خمسة آلاف دولار سنويا، بينما تغطي الحكومة بشكل كامل تكلفة الدراسة الافتراضية التي تبلغ ألفي دولار سنويا.

المصدر : الجزيرة