أحمد العربي-الرقة

في خطوة بدت لتأكيد سيطرته على مدينة الرقة، يتجه تنظيم الدولة الإسلامية لتنظيم مزاد لبيع السيارات التي يقول إنه حصل عليها كـ"غنائم حرب"، فيما تقوم "الشرطة الإسلامية" بالتحضير للمزاد، وفق ما أفاد ناشطون.

وسيعلن عن موعد إقامة المزاد في وقت لاحق من هذا الشهر، على أن يحضره كل من يرغب بالاشتراك به والمزايدة على السيارات التي سيطرحها التنظيم خلال المزاد.

وكان التنظيم عمد، في وقت سابق من هذا العام، إلى بيع عدد من السيارات التي اغتنمها من معاركه في عين العرب، كما أعلن، ولكن دون فتح أي مزاد أو طرحها بالأسواق، وإنما اقتصر بيعها على عناصره وبعض المقربين منه.

غنائم حرب
ويقوم التنظيم ببيع السيارات التي استولى عليها خلال معاركه لأنه يعتبرها غنائم حرب، حيث يقوم بتوزيع ثمنها على المقاتلين الذين شاركوا بالمعارك، باعتبارها هبة من التنظيم لمقاتليه لرفع المعنويات وتشجيع المترددين في الانضمام لصفوفه.

ويؤكد الناشط الإعلامي بالرقة أحمد ياسين أن التنظيم ينوي فتح مزاد لبيع أكثر من عشرين سيارة تم اغتنامها من المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام السوري، خلال المعارك التي دارت بين الطرفين بالقرب من مدينة تدْمر خلال هذا الشهر.

وأضاف ياسين، في حديث للجزيرة، أن السيارات موجودة بالوقت الحالي لدى الشرطة الإسلامية التابعة لتنظيم الدولة بالرقة، وأن التنظيم يحضر للمزاد وسيقوم بوضع الأسعار التي سيبدأ بها المزاد على كل سيارة، وتحديد مواصفاتها ونوعها وكل ما يتعلق بها، وفق قوله.

واعتبر أن إعلان تنظيم الدولة عن مزاد للسيارات، التي لا تحمل وثائق ثبوتية لنقل ملكيتها من البائع إلى المشتري، قد يكون عثرة أمام كل من يرغب بالدخول والمشاركة بهذا المزاد، حيث إن كل سيارة لا تحمل أوراقا تثبت ملكيتها تعتبر من المسروقات، في نظام سوق السيارات لدى السوريين كافة.

عائد المزاد سيرجع إلى "بيت مال المسلمين" (الجزيرة)

على ذمة التنظيم
أما أبو طارق -الذي يملك مستودعا لبيع قطع السيارات المستعملة بالرقة- فيؤكد أنه اشترى قبل أشهر سيارتين من تنظيم الدولة ليستفيد منها في بيع قطع تبديل السيارات المستعملة، مؤكدا أنه لا يهتم فيما إذا كانت تلك السيارات تحمل أوراقا ثبوتية أم لا وفق قوله.

وأضاف للجزيرة نت أنه يشتري هذه السيارات "على ذمة التنظيم" لبيعها قطعا مستعملة، موضحا أن "التنظيم يبيعنا السيارات عبر المزاد أو غيره على أنها غنائم حرب، ونعتبرها غير مسروقة بما أن التنظيم ينفي أمر سرقتها".

من جانبه، أكد أبو المجد (مسؤول في تنظيم الدولة) أنهم لا يزالون في طور التحضير للمزاد "ولا بد في البداية من تقدير السعر المناسب لكل سيارة، وتحديد جودتها ونوعها، وبعدها يتم فتح المزاد العلني لبيعها لمن يرغب من المسلمين أو مقاتلي الدولة".

وأضاف أنه "لن يكون هناك أي شروط أو تعقيدات على المتقدمين لمزاد السيارات" مشددا على أن السيارات "غنائم حرب" سيعود ثمنها "إلى بيت مال المسلمين في الدولة الإسلامية، ليكون عونا لنا في شراء السلاح وتمويل الجهاد في المعارك الدائرة في العراق وسوريا".

المصدر : الجزيرة