نجحت مزرعة سعودية في إنتاج الكافيار بجودة عالية، واستطاع القائمون عليها التغلب على الظروف الطبيعية غير المناسبة لتوفير منتج يضاهي في جودته ما تصدره روسيا.

ففي الدمام حيث تتمركز الصناعات البترولية وتزدهر التجارة مع آسيا والخليج، تقع مزرعة دار الكافيار التي أغنت الإنتاج في المنطقة بمادة غذائية كان مثلها يُنتج حصريا في الدول المطلة على بحر قزوين.

ويقرّ صاحب المزرعة عبد الله الفارس بأن مشروعه لم يكن لينجح لولا الدراسات الأولية التي سبقت عملية البناء، فاستزراع الكافيار لا يقتضي جلب سمك الحَفـْش فقط، وإنما أيضا خلقَ ظروف طبيعية ملائمة لإنتاجه.

ووفقا للفارس، بلغت كلفة المشروع حتى مرحلة التسويق الأولى 11 مليون دولار أميركي واستغرق بناء المزرعة تسع سنوات بإشراف خبراء من روسيا المشهورة بتربية سمك الحفش المدر للكافيار.

وتستزرع أسماك الحَفش وفق سياسة إنتاجية محكمة، فمنذ تفقيس البيض حتى إنتاج الكافيار تحتاج السمكة إلى سبعة أعوام، مما يعني وجود سبعة أجيال من الأسماك تعيش تحت سقف واحد، لكن في ظروف بيولوجية مختلفة. ويقدّر عدد الأسماك في كل جيل بـ35 ألف سمكة. 

منذ تفقيس البيض وحتى إنتاج الكافيار تحتاج سمكة الحفش إلى سبعة أعوام (دويتشه فيلله)

ونظرا لشحها في المنطقة، يتم تدوير المياه في مزرعة دار الكافيار باستمرار، وتتم تنقية مياه الأحواض المتدفقة عبر محطة مجهزة بأحدث المعدات.

وبفضل نظام تدوير المياه يُجنى الكافيار في هذه المزرعة كل 45 يوما، بدل مرة أو مرتين كما هي الحال في المناطق المفتوحة، وتتم مراقبة الجودة من خلال العينات باستمرار. ويعطي أخذ العينات إدارة المزرعة تصورا عن حجم الإنتاج المرتقب للفترة المقبلة.

ويبلغ إنتاج المزرعة سنويا خمسة أطنان أي ما يعادل 4% من الإنتاج العالمي المقدر بـ110 أطنان سنويا.

وأكد كبير الطباخين في مطعم السنبوك بالخبر يانتوني ماسيني أن الكافيار السعودي "ممتاز جدا رغم الطقس الحار في منطقة الخليج وعدم وجود أنهار في المنطقة".
 
بدوره قال مدير إدارة التسويق في المزرعة بيير حكيم، إن الكافيار السعودي بات بضاعة مفضلة في السوق الروسية وتنافس هناك الإنتاج المحلي بجدارة، لكن السوق السعودية تبقى أهم أسواق المزرعة.

المصدر : دويتشه فيلله