أعلنت محكمة جنايات باريس أن لديها الصلاحية لمحاكمة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في نزاعه مع أحد مستخدمي الإنترنت، فيما يرى الموقع أنه مسؤول فقط أمام القضاء الأميركي.

وقالت المحكمة في قرارها الصادر أمس الخميس، إن مادة الصلاحية الحصرية التي يرغم فيسبوك كل مستخدميه على الموافقة عليها والتي تحدد محكمة في ولاية كاليفورنيا -مقر الشركة- المرجع الوحيد المخول الفصل في النزاعات بين الموقع ومستخدميه، هي مادة "تعسفية"، وحددت تاريخ 21 مايو/أيار المقبل موعدا للنظر في الدعوى.

وتتعلق القضية المعروضة أمام القضاء الفرنسي، بدعوى رفعها مدرس فرنسي قال فيها إن موقع فيسبوك حجب صفحته التي نشر فيها صورة للوحة غوستاف كوربيه "أصل العالم" التي تصور العضو التناسلي لامرأة، الأمر الذي اعتبره "انتهاكاً لحرية التعبير" وعدم قدرة من الموقع على التفريق بين "الفن والإباحية".

وكانت وكيلة الدفاع عن فيسبوك المحامية كارولين لياناز طعنت في جلسة 22 يناير/كانون الثاني الماضي بأهلية المحكمة الفرنسية للنظر في هذه القضية، وأكدت أن الشخص المعني كان قد وافق على الشروط العامة لاستعمال فيسبوك التي تنص على أن القضاء الأميركي هو وحده المخول النظر في النزاعات.

ولكن وكيل المدعي الفرنسي، المحامي ستيفان كوتينو قال إن هذا البند "تعسفي"، واعتبر أن "رفض نظر هذه الدعوى من قبل القضاء الفرنسي، سيؤدي إلى تصورات سلبية مستقبلا" وسيمنح حصانة لمواقع التواصل الاجتماعي الكبرى من متابعتها قضائيا في فرنسا.

وتأتي هذه القضية في خضم المساعي الفرنسية للتضييق على استخدام شبكة الإنترنت لنشر خطاب التحريض والكراهية، وذلك عبر تحميل المسؤولية بشكل خاص لمسؤولي مواقع التواصل الاجتماعي ومزودي الخدمة ومستضيفي المواقع. وفي هذا الإطار تبحث السلطات مقترحا لإجبار مواقع التواصل الاجتماعي على إيجاد مقر قانوني لها بفرنسا لتسهيل اجراءات المتابعة.

المصدر : وكالات