مساء كل سبت، يذهب صاحب الرقم القياسي لأطول ضحكة في العالم بيلاشوا غيرما إلى مدرسته في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لتدريب تلاميذه على الضحك والتخلص من الهموم.

"الضحك وسيلة تواصل بين الجميع.. الأغنياء والفقراء، الكبار والصغار، القادة والشحاذين".. هكذا استهل غيرما (49 عاما) حديثه.

وحقق غيرما الرقم القياسي لأطول ضحكة في موسوعة غينيس في العالم، بعد أن استغرق في الضحك ثلاث ساعات و6 دقائق دون توقف عام 2008، ويحمل درجة الماجستير في علم النفس والاجتماع.

وقال غيرما، الذي افتتح أكاديمية للضحك في أفريقيا عام 2011، إن مدرسته توفر نوعين من الدورات التدريبية، أولهما دورة تدريبية مدتها ثماني ساعات لكبار السن والحوامل، والأخرى هي دورة "التدريب المهني" وتستغرق 36 ساعة، وهي مخصصة لأصحاب المهن مثل علماء النفس والممرضات والأطباء وربات البيوت.

وأوضح أن الثقافة التي يعمل على نشرها بين تلاميذه في مدرسة الضحك ترمي إلى تهدئة الأعصاب والعلاج النفسي بتوسيع الأوعية الدموية وتنشيط عضلات القلب، والحد من التوتر لخلق عالم أفضل، لافتا إلى أن "العالم المتقدم يستثمر مبالغ كبيرة في علاج الأمراض النفسية والعصبية والضيق والإجهاد.

وأضاف أنه وإن كان لا يمكنه الوصول إلى كل شخص، يأمل أن يتمكن من يتلقون التدريب في مساعدته لتوسيع دائرة المستفيدين.

وأشار غيرما، المعروف باسم "ملك الضحك"، إلى أن المدرسة أصبحت تستوعب متدربين من مختلف قطاعات المجتمع من المستويات كافة، وبوسع أي شخص أن يلتحق بمدرسته نظير رسوم حوالي 22 دولارا، ولكن الحوامل يعفون من الرسوم.

وعن عدم مطالبة الحوامل بالرسوم، بيّن غيرما أنه يريد تشجيع الأمهات للانخراط بهذه الدورات حتى يتمكنّ من الضحك وينتقل الفرح لمن بداخل بطونهن الذين سيشكلون المستقبل، مشيرا إلى أن الحامل عندما تضحك يبدأ الجنين بالقفز داخل الرحم، وأضاف أن ذلك ينعكس إيجابيا على صحة الأم والجنين.

ومنذ حطم الرقم القياسي العالمي، يسعى "غيرما" لرسم ابتسامة على وجوه مواطنيه في إثيوبيا التي تقل فيها العيادات والأطباء النفسانيون.

ويخطط "غيرما" لبناء جامعة "السعادة"، وقرية الضحك، في محاولة لنشر الفرح بين مواطنيه، ولفت إلى أن إثيوبيا هي البلد الأول الذي يحتفل بيوم الضحك الوطني في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني سنويا.

المصدر : وكالة الأناضول