طوال سبعين عاما ساد الاعتقاد أن قاذفة القنابل البريطانية "هاندلي بيغ هاليفاكس" هوت بطاقمها إلى قاع البحر الإدرياتيكي أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يكشف خاتم ذهبي ورثه قروي ألباني مكان سقوط الطائرة وهوية طاقمها.

ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي تسلق فريق بريطاني أميركي مشترك جبال ألبانيا على ارتفاع 1829 مترا لفحص حطام الطائرة الذي وجده أحد القرويين أثناء جمع الحطب لتتضح أنها قاذفة قنابل ضخمة بأربعة محركات.

ولجأ كريس كيسي -وهو طبيب في السفارة الأميركية في تيرانا عاشق للطيران شارك في مهمة البحث- إلى الإنترنت للتأكد من هوية الطائرة والطاقم لكن جهوده باءت بالفشل، قبل أن يأتي الدليل القاطع في خاتم زواج من الذهب محفور عليه اسم "جويس وجون" توارثه قروي ألباني وابنه.

وعثر الألباني جاهو كالا على الخاتم عام 1960 حين كان يجمع الحطب والمعادن من الجبل. وقال كالا إن والده أعطاه الخاتم حين تزوج عام 1971 مؤكدا عليه بضرورة إعادته لصاحبه حين تنتهي الحقبة الشيوعية.

وبعد عشرين عاما، حين تخلصت ألبانيا من الشيوعية اعتاد كالا -الذي يعمل ضابط شرطة- أن يرتدي الخاتم، لكنه لم يفقد الأمل في إعادته إلى صاحبه الأصلي وبعد محاولات فاشلة لإيجاده  لجأ كالا إلى مسؤول إقليمي قام بدوره بإخطار السفارة البريطانية منذ أكثر من عامين لتتضح الحقيقة.
 
وخلال احتفالية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا أمس الاثنين قدم كالا الخاتم إلى أخت الطيار الراحل جون تومسون الذي قضى مع زوجته جويس موزلي معا بضعة أيام معدودة قبل أن يرسل إلى قاعدة في الخارج كما قالت دوروثي.

وتزوج مهندس الطيران جون تومسون وجويس موزلي في يونيو/حزيران عام 1944. وقال جيرد كاسيلي -وهو مساعد عسكري في السفارة البريطانية- إن طائرة تومسون ألقت إمدادات في وادي بيزا ولدى تحولها إلى الغرب لتعود إلى ايطاليا اصطدمت بقمة جبل فتحطمت مما أودى بحياة أفراد الطاقم.

المصدر : رويترز