استبعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري تمديد المهلة المتفق عليها للتوصل إلى اتفاق، ما لم يتم تحديد الخطوط العريضة لاتفاق ينهي أزمة البرنامج النووي الإيراني, في حين اشترط المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أن يخدم أي اتفاق محتمل مصلحة بلاده.

وقال كيري في مقابلة مع تلفزيون "أن.بي.سي" الأميركي على هامش مشاركته في مؤتمر الأمن بمدينة ميونيخ الألمانية اليوم الأحد، إن الفرصة الوحيدة التي يراها في الوقت الحالي لتمديد المهلة المحددة لنهاية مارس/آذار القادم هي التوصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق بين إيران ومجموعة "5+1" (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين).

وأضاف أن تحديد تلك الخطوط العريضة حاسم في بحث تمديد محتمل للمهلة المتفق عليها للتوصل إلى اتفاق إطاري بنهاية الشهر القادم, مؤكدا في هذه الأثناء حرصه على احترام المهلة المحددة سلفا.

وكان الطرفان اتفقا على أن تفضي المفاوضات الحالية إلى اتفاق إطاري بنهاية مارس/آذار المقبل، على أن يبرما اتفاقا نهائيا بنهاية يونيو/حزيران المقبل، يتضمن التفاصيل التقنية لطي صفحة أزمة البرنامج النووي الإيراني المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركي بعد ساعات من اجتماعه في ميونيخ بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف, وهو الاجتماع الثاني بينهما في يومين.

بدوره استبعد ظريف تمديد أجل التفاوض المتفق عليها, وقال إنه يعتقد أن أي تمديد جديد للمفاوضات لن يكون في مصلحة أي من الأطراف المعنية. وأضاف في مداخلة له خلال المؤتمر الأمني أنه لا يعتقد أن التمديد سيكون ضروريا أو مفيدا, مؤكدا أن بلاده أعطت الغرب ضمانات بسلمية برنامجها النووي.

موقف خامنئي
وفي طهران قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي إنه سيقبل أي اتفاق نووي يكون بمثابة حل وسط مع القوى الغربية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن خامنئي قوله في كلمة أمام قوات سلاح الجو اليوم الأحد "سأقبل أي اتفاق.. بالتأكيد لا أريد اتفاقا سيئا.. عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق لا يكون في مصلحة بلادنا".

وفي إشارة مباشرة للرئيس الإيراني حسن روحاني، قال خامنئي إن "الرئيس المحترم ذكر شيئا جيدا وهو أن هدف المفاوضات محاولة التوصل إلى موقف مشترك". وتابع "هذا يعني أنه لن يحصل جانب واحد على كل ما يريده".

يُذكر أن خامنئي هو الزعيم الأعلى الإيراني منذ عام 1989، وعرف عنه مواقفه الرافضة لأي انفراجة مع الغرب، إلى أن حاول روحاني إنهاء النزاع النووي مع الغرب والذي أدى إلى عزلة إيران دوليا.

المصدر : وكالات