قام مسؤولو الحياة البرية في فلوريدا بتجنيد الجمهور في صورة دوريات مدنية لمواجهة الأفاعي العدوانية الكبيرة الحجم, مع توعيتهم بكيفية التعرف عليها والإمساك ببعض من هذه الزواحف السامة ذات الفحيح.

ويتم تنظيم دورات دراسية شهرية, ويقول المسؤولون إنهم يأملون خيرا في تدريب المئات من المتطوعين, وقضى المتطوعون ساعة في فصل دراسي يوم الأحد الماضي ليتعلموا كيفية التفرقة بين الأفاعي العدوانية وتلك المسالمة, وأيضا كيفية السيطرة عليها والإمساك بها بأمان.

وفيما بعد تحركت المجموعة إلى الخارج ليتم إطلاق أفاع ملفوفة حول نفسها, في حين استعمل المتطوعون عصيا لتثبيت رؤوس الحيات نحو الأرض, ثم أمسكوا بالحيات من منطقة أسفل الرأس وحاولوا إدخالها بحرص في كيس يتم ربطه بسلك كهربي.

وبعد اجتياز الدورة الدراسية والتقدم بطلب للحصول على تصريح، بوسع المتطوعين اصطياد الثعابين من أحد ممتلكات لجنة الحفاظ على الأسماك والحياة البرية في فلوريدا, ويجري تشجيع من يقومون بذلك على تسليم الأفاعي لمسؤولي الحياة البرية إما لقتلها قتلا رحيما وإما للاحتفاظ بها لأغراض بحثية.

لكن المسؤولين يتعرضون لهجوم من منتقدين يقولون إنه يتعين على الجمهور الابتعاد عن الحيات غير السامة التي تقتل من خلال الالتفاف حول الفريسة وعصرها.

ومنذ رصد الأفاعي لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي, أصبحت من أبرز الكائنات المفترسة في منطقة ايفرجليدز السريعة التأثر من الوجهة البيئية, وبدأت في التهام تماسيح أميركية صغيرة وأنواع محلية أخرى واستطالت لتبلغ أكثر من 5.5 أمتار.

وتتركز أحدث المخاوف على مجموعة محدودة من الحيات "الصخرية" وموطنها الأصلي شمال أفريقيا, والتي تعيش على بعد كيلومترات عدة إلى الغرب من وسط ميامي.

ويأمل المسؤولون في احتواء الأفاعي التي تربض بين الصخور من خلال ما وُصف "ببرنامج الرصد المبكر والرد السريع".

المصدر : رويترز