مأرب الورد-صنعاء

أبدى عدد من مرتادي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في اليمن سخرية لاذعة تعليقا على حديث زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي الذي ألقاه أول أمس الخميس، وقال فيه إن "أحجار الزينة" تمثل ثروة لليمن تغنيه عن المانحين.

وكان الحوثي أشار في كلمة متلفزة مساء الخميس إلى البدائل المتاحة أمام جماعته ردا على العزلة الدبلوماسية من دول الخليج وبعض الدول الغربية واحتمال فرض عقوبات اقتصادية، قائلا إن اليمن يمتلك ثروات هائلة، منها النفط والغاز والثروة السمكية ورجال الأعمال اليمنيين.

غير أن الكلمة التي أثارت ردودا ساخرة من قبل الناشطين اليمنيين كانت حديث الحوثي عن ثروة اليمن من أحجار الزينة والبناء التي قال إنها كفيلة بأن تجعل اليمنيين أغنياء.

حفلة للنكت
وتحولت هذه الكلمة إلى حفلة لتبادل النكت والتهاني بين اليمنيين في فيسبوك, حيث امتلأت الصفحات الشخصية بصور الأحجار مع تعليقات ساخرة, في حين أشار البعض إلى أن هذه الحلول مهما كانت ممكنة فإنها لا تغني عن علاقة اليمن بالخارج الذي يعتمد على مساعداته لتدبير شؤونه.

ونشرت الناشطة الحقوقية سامية الأغبر صورة لها وهي على شاطئ سواحل مدينة عدن، وكتبت تعليقا لها إنها عملت بكلام الحوثي وذهبت للشاطئ لتجميع الأحجار لكنها لم تجد إلا أسماكا.

وعلى سبيل التهكم، قال الكاتب الساخر عزوز السامعي إن التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن "اليمن سيصدر سبعة ملايين حجر يوميا إلى الخارج", مشيرا إلى أن هذه الثروة القومية اكتشفها اليمنيون مساء الخميس عند خطاب الحوثي.

أما الناشط السياسي فهمي العبادي فقد عبر عن نقده بطريقة مختلفة, حيث قال إنه اتصل بإخوانه في القرية وطلب منهم البحث عن محجر للصخور ليبيعوا منه ثروته ويصبحوا أغنياء.

وهنأ مجاهد البحري أبناء منطقته بامتلاكهم أكبر احتياطي من الأحجار المتنوعة ودعاهم للحفاظ عليه وتأهيل أبنائهم في مجال الوقيص (التكسير) وإنتاج أحجار الزينة.

مغامرة غير محسوبة
ونشر صالح السلامي صورة لعمال يمنيين وهم يحملون أحجارا وكتب معلقا وداعا للبريد.. وداعا لمحلات الصرافة.. وداعا للبنك المركزي اليمني.. استلم راتبك من أقرب محجر.

وعلق خالد كرمان -شقيق الناشطة اليمنية توكل كرمان- على صورة شباب يحاولون دفع حجر كبير بالقول "بارك الله فيكم.. على كذا شهر (أي بعد شهر من هذا الجهد)، وإن الحوثي سدد الميزانية كلها وطلع (وأصبح) عندنا فائض كمان".

وبعيدا عن السخرية رد المحامي هائل سلام بنقد جاد ومنطقي، مؤكدا أن "الاستسهال والاستخفاف في العلاقات الدولية له أثمان باهظة تدفعها في النهاية الشعوب المغلوبة على أمرها المنكوبة بقادتها الزعران نتيجة مغامرات ومقامرات غير محسوبة".

وكتب الصحفي نبيل سبيع قائلا "تبقى مراهنة الحوثي على أحجار الزينة ورجال الأعمال اليمنيين الشرفاء في توفير نفقات دولة وشعب كامل خير دليل على أن هذا الرجل ذاهب باليمن واليمنيين إلى الجحيم".

وتقدّر هيئة المساحة الجيولوجية عدد المحاجر في اليمن بـ230 موقعا واعدا للاستغلال، ويبلغ الإنتاج السنوي من أحجار الزينة والرخام نحو 2.5 مليون طن بقيمة إجمالية تبلغ مليارين و13 مليون ريال (أكثر من تسعة ملايين دولار), لكن المشكلة تكمن في استخدام الوسائل البدائية في عملية الاستخراج والتصنيع وعدم وجود عمالة ماهرة ترفع الاستفادة الاقتصادية من هذه الثروة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة