تحتار الأم والأب كثيرا عندما يبدأ الطفل في ضربهما، وهو أمر يحتاج لأعصاب قوية مع الحرص على الحزم وعدم إظهار الضعف أمام الطفل. من جهته، يرى الطب النفسي أن هذا السلوك طبيعي في مرحلة ما، فما هي أفضل طريقة للتعامل مع هذه المواقف؟

يبدأ بعض الأطفال بداية من سن الثالثة في ضرب الأب أو الأم، وبعضهم يتمادى في الأمر، وأول نصيحة من الخبراء للأبوين تتمثل في التعامل الجاد الفوري مع هذا الموقف، وينصح الأطباء بالنظر بحزم في عين الطفل والتعبير عن رفضه ما يقوم به.

وتحذر خبيرة طب نفس الأطفال إيفا بوش -من معهد فينيكوت بمدينة هانوفر الألمانية- من إظهار الألم أو الضعف أمام الطفل. وتقول في حوار مع مجلة "إلترن" الألمانية إنه إذا شعر الطفل بأنك تتألم منه فسيفقد الثقة في قوتك، ولا سيما أنه يحتاج إلى أن يشعر بالحماية.

ويبدأ الطفل عادة في عمر الثالثة بتطبيق تقنيات الدفاع عن النفس، وهو ما يدفعه أحيانا لضرب الأب أو الأم، لكن امتداد هذا الأمر لأكثر من ستة أشهر يعد مؤشرا على ميله للعنف الذي يمكن تفسيره باحتياجه للمزيد من الدعم أو وجود مخاوف داخلية لديه.

ويتعين على الآباء والأمهات متابعة تعامل الطفل مع زملائه في الحضانة أو الشارع، ففي مرحلة معينة يحاول حماية نفسه ولذلك يستخدم الضرب في المواقف التي يغضب فيها، وهو أمر طبيعي، إذ يبدأ في التعرف على قدراته وردود فعله مع البيئة المحيطة به.

المصدر : دويتشه فيلله