ناظم الكاكئي-أربيل

منذ صغره يمارس مام رحمان صناعة السلال اليدوية ويعتمد عليها في كسب رزقه قائلا إنها مهنة عريقة في إقليم كردستان العراق.

ولا تزال الصناعات الشعبية حاضرة في إقليم كردستان العراق، وهناك العديد من الحرف التقليدية التي يمارسها الناس كهواية ومصدر للدخل في الوقت نفسه.

رحمان البالغ من العمر 73 عاما يوضح للجزيرة نت أنه يمارس هذه الحرفة في المناطق التي تكثر فيها الخامات، مثل بعض النباتات وأشجار الخيزران الواقعة قرب الأنهار.

ومن المعروف أن هذه الصناعة الشعبية تعتمد على غصون بعض الأشجار دون إضافة مواد أخرى، الأمر الذي جعل أسعار السلال التقليدية رمزية مقارنة بتلك المستوردة.

أما شريف نادر، فيمتلك معملا يدويا صغيرا لصناعة السلال اليدوية في أطراف أربيل. وتحدث للجزيرة نت عن تفاصيل هذه الصناعة ومراحلها.

نادر طالب الجهات الحكومية بدعم حرفيي السلال اليدوية (الجزيرة نت)

تطوير المهارات
وطالب نادر الجهات المعنية بتوفير أبسط متطلبات العمل لأصحاب هذه الحرف بهدف تطوير مهارات العاملين فيها لمواكبة الطرق والأساليب الجديدة، والدمج بين الحاضر والماضي.

وأشار إلى أن العاملين في مجال صناعة السلال اليدوية يعتمدون على الأسلوب القديم في حرفتهم مما ينعكس سلبا على حجم وجودة الإنتاج.

ويشير قادر هريري -وهو تاجر سلال ومواد بلاستيكية- إلى أن الحرفيين بكردستان ببساطتهم يصنعون مجموعة من أدق السلال المتينة والأسبتة الكبيرة ذات الأغطية المستخدمة في الزراعة وحفظ المواد.

وقال إن هذه الحرفة تعتمد على المهارة اليدوية ولا تتطلب أدوات كبيرة أو معقدة. وأضاف أنه يتوجب على الحرفيين مواجهة تحدّ حقيقي تفرضه السلال المستوردة من بعض البلدان العربية وإيران وتركيا وجنوب شرق آسيا، والتي تزين بصور ورسوم للموروثات الشعبية.

وأشار إلى ضرورة تطوير الموروث الثقافي بطرق حضارية حتى لا يضمحل، مشيرا لتراجع حضور السلال اليدوية في الأسواق المحلية نظرا لنقص المواد الخام وضعف الدعم الحكومي للصناعات التقليدية.

المصدر : الجزيرة