حفلت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر، التي استغرقت يومين، بالعديد من المواقف والأخبار التي تداولها المصريون بالسخرية تارة والاستنكار تارة أخرى.

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

لم يكن المصريون المقيمون بالعاصمة القاهرة يحتاجون وسائل الإعلام لإخبارهم بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر، فصور الترحيب انتشرت في شوارع العاصمة بشكل كرنفالي، فضلا عن إغلاق ثلاث محطات بمترو الأنفاق ووقف حركة المرور بشوارع رئيسية.

ونشرت مواقع إخبارية مصرية صورا توضح حراسة أمناء الشرطة ومخبرين لصور بوتين في الشوارع، ما أدى لانتشار وسم (هاشتاغ) على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "حارس لكل صورة".

وفضلا عن كرنفال الشارع، شهدت الزيارة الروسية -التي استغرقت يومين- عدة مشاهد خاصة بالتنظيم والأخبار المتعقلة بنتائج الزيارة، ولاقت سخرية واستنكارا شعبيا.

استقبال وسخرية
وخلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره الروسي رسميا بقصر القبة الجمهوري، لم تنجح فرقة الموسيقى العسكرية في عزف النشيد الجمهوري الروسي.

وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن فرقة الموسيقى المصرية العسكرية عجزت عن عزف السلام الجمهوري الروسي بشكل صحيح، ووصفت عزفها بالمحاكاة لصوت سرب غاضب من النحل.

السيسي (يمين) مع نظيره الروسي بوتين خلال زيارتهما لبرج القاهرة (رويترز)

واستمرارا للانتقادات، استنكر إعلاميون مصريون وروس تنظيم المؤتمر الصحفي الذي عقد بين السيسي وبوتين بقصر القبة.

وقال الإعلامي عمرو عبد الحميد، في مقدمة برنامجه "الحياة اليوم" على فضائية الحياة، إن الإعلاميين انتظروا نحو خمس ساعات في مكان يشبه البدروم  دون أكل ولا شرب قبل بدء المؤتمر.

وأضاف أنه خلال ساعات الانتظار ظهر شاب معه صينية عليها حلويات، واعتقد الإعلاميون الروس أنها في إطار واجب الضيافة ولكن المفاجأة كانت أنه يبيعها مقابل خمسة جنيهات للواحدة.

مفاعل الانشطار
ومع تداول أخبار عن إتمام الجانب المصري اتفاقا مع الجانب الروسي لبناء مفاعل الضبعة النووي، انفجر سيل من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وانتشر هاشتاغ فكّر في اسم المفاعل النووي، الذي سخر من التفكير في بناء مفاعل نووي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر، فضلا عن اختيار روسيا التي وصفوها بالفاشلة في المجال النووي لإبرام اتفاق معها.

وغرّد الفنان فتحي عبد الوهاب على تويتر قائلا "الانشطار علينا حق" بينما كتب الناشط والمدون وائل عباس "روسيا دولة الكوارث النووية بداية من تشيرنوبل إلى كورسك ستبني مفاعلا لمصر دولة الكوارث البشرية".

وقال أبو وليد "يا أهلا بالانشطار ومفاعلات روسيا". واقترح أبو رامي تسمية المفاعل الجديد باسم "فراشة الحاج بوتين وأولاده" بينما اقترح شيمي تسميته "مسمط الانشطار".

المصدر : الجزيرة