شهد السودان خلال الفترة الماضية إقبالا كبيراً على العمل التطوعي من فئة الشباب الذين يتوزعون على قرابة أربعة آلاف منظمة منتشرة في البلاد، وذلك احتفاء باليوم العالمي للعمل التطوعي الذي يصادف الخامس من ديسمبر/كانون الأول.

ويعمل المتطوعون في مجال مساعدة الفقراء والمرضى وإعانة الطلبة المحتاجين، لكن شح الإمكانات وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاعات يحولان دون أدائهم لعملهم.

ويرى عدد من الباحثين الاجتماعيين أن العمل التطوعي سمة من سمات ازدهار الأمم، وأنه كلما ازدادت البلدان رقيا أقبل مواطنوها على أنشطة تطوعية، بحيث أصبح التطوع مطلبا من مطالب الحياة الحديثة.

وحسب متابعين، تتلخص أبرز العقبات التي تواجه العمل التطوعي بالعالم العربي في إهمال الآباء لثقافة تربية الأبناء على العمل التطوعي منذ نعومة أظافرهم، مما يجعل الإقبال عليه عند شريحة من الشباب محدودا.

ومن بين السلبيات أيضا ضعف الإمكانات التي توفرها الحكومات للشباب لتضمن استدامة العمل التطوعي على مستوى الأفراد، إضافة إلى افتقاد المتطوعين لكوادر ذات كفاءة تحسن قيادتهم وتحسن إدارة العمل التطوعي والوصول به إلى الغايات المنشودة.

كما تقف أمام تطور العمل التطوعي عربيا عقبات أخرى، منها افتقار المتطوعين للخبرة المناسبة في المجالات التي يتطوعون فيها نتيجة غياب برامج التدريب المفترض بالحكومات توفيرها، وكذلك انتشار ظاهرة البطالة عند الشباب، مما يجعل العمل التطوعي محصورا في فئة قليلة من غير المعنيين بالبحث عن عمل بأجر.

المصدر : الجزيرة