أبرمت بلجيكا وهولندا صفقة تبادل أراض سلمية يقتطع بموجبها جزء من بلدة "فيزيه" البلجيكية ويمنح لهولندا، في حين تأخذ بلجيكا قطعة أرض صغيرة بين البلدين.

وتعود الصفقة إلى تغير طبيعي في مجرى نهر المايس تسبب في عزل منطقة عن الأراضي البلجيكية فأصبحت تشكل شبه جزيرة مرتبطة برا بالأراضي الهولندية فقط.

وأصبحت المنطقة عصية الوصول على الشرطة البلجيكية لعدم احتوائها على مهبط للطائرات. وبحكم القوانين الدولية لا يمكن للشرطة الهولندية دخولها.

ومع مرور الوقت، بدت المنطقة شبه خالية من سلطة القانون، فوجد فيها تجار المخدرات والمجرمون مرتعا خصبا لهم. لكن مؤخرا، وبسبب العثور على جثة مقطوعة الرأس، عادت إشكالية الأمن في المنطقة إلى الواجهة.

وبعد بحث الأمر، اتفق البلدان على أن تتنازل بلجيكا عن الأرض لهولندا كونها قادرة على بسط الأمن فيها نظرا للظروف اللوجستية، وتأخذ بلجيكا عوضا عنها قطعة أرض صغيرة بنيت مؤخرا قرب الحدود. ومن المنتظر أن يصادق برلمان البلدين على الاتفاق في الأشهر القادمة.

ويأتي هذا التبادل السلمي بعد مرور ما يقارب قرنين على ترسيم الحدود بين البلدين، اللذين شكلت حدودهما مزارا للسياح حيث تتداخل على نحو من الممكن أن تقسم أرض البيت الواحد والمقهى، وحتى الشخص من الممكن أن تطا قدمه اليمنى في هولندا واليسرى في بلجيكا.

المصدر : الجزيرة