يواظب الثمانيني عبد الخالق شامية على مزاولة مهنة بيع الكتب، وذلك رغم ما يصيبه من حزن لمقتل زوجته وتدمير منزله في حلب ومغادرة جميع أولاده بسبب الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات.

شامية الذي ولد في حلب القديمة عام 1933 ينتمي إلى عائلة حلبية معروفة، درس منذ صغره في الجامع الأموي المعروف "بالجامع الكبير" في حلب حتى عام 1950، وبدأ العمل في جمع الكتب التاريخية والأثرية والدينية والثقافية، وأسس مكتبات لبيع الكتب بكافة اللغات للسياح الأجانب في عدة مناطق بحلب.

ويقول شامية لوكالة الأناضول إن كثيرا من أصحاب المكتبات الكبيرة في مدينة حلب تعلموا المهنة منه، وكان يبيعهم الكتب في بداية عملهم في هذه المهنة.

واعتبر أن عمله خدمة للعلم والثقافة، وقال إنه استفاد منه معنويا لأنه أفسح له المجال لقراءة الكثير من الكتب، وماديا من خلال بيعها، حيث درت عليه أرباحا مكنته من تربية 11 ولدا، مشيرا بحزن إلى أن أولاده جميعهم غادروا البلاد بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية جراء الحرب الدائرة منذ نحو خمس سنوات.

ويعمل الرجل الثمانيني حاليا في مكتبته الصغيرة بحيه القديم خان الوزير، بعد أن خسر بقية مكتباته.

ورغم قلة الزبائن وتدني أرباحه بشكل كبير، فإنه يحرص يوميا على القدوم من منزله الذي ما تزال تبدو عليه آثار الدمار، ليعبر عن إصراره على الاستمرار في ما يسميها "خدمة العلم".

المصدر : وكالة الأناضول