كشفت مؤسسات حكومية في السودان عن تزايد النزوح والهجرة من الأرياف إلى الخرطوم بنسبة كبيرة، وأشارت إلى أن أكثر من مئة أسرة تصل العاصمة بشكل شبه يومي.

ويمثل البحث عن العمل والعلاج والأمن أحد أهم أسباب موجات النزوح تلك، في ظل فقر تبلغ نسبته 50% من السكان. 

وقد بلغت نسبة الباحثين عن العمل أكثر من 40% من هؤلاء النازحين، يزاول معظمهم أعمالا هامشية ومنهم كثيرون من خريجي الجامعات، مما شكّل ضغطا كبيرا على الخدمات في أكبر مدن السودان.

ويرى مواطنون أن إخفاق الحكومة في حل مشكلة الحرب في إقليم دارفور بغرب البلاد هو أحد الأسباب الرئيسية لحركة النزوح إلى المدن الكبرى لا سيما الخرطوم.

ورأى خبير في قطاع العمل أن العاصمة أصبحت قبلة للسودانيين لأنهم يحصلون فيها على فرص عمل لكنه عمل هامشي وليس إنتاجيا.

وتعتبر النزاعات المسلحة أهم الأسباب التي تدفع إلى الهجرة صوب العاصمة، في حين ساهم التدهور الكبير للخدمات وغياب التوزيع العادل للثروة والتنمية المتوازنة في ارتفاع معدلات الفقر.

ويشكل النزوح من الولايات السودانية التي تعاني من الحروب علامة فارقة في تدهور الإنتاج وتقلص المساحات المزروعة وتربية الثروة الحيوانية.

المصدر : الجزيرة